الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الكبد والدماغ والقلب ويتبعهما سائر البدن وذلك بحرق الرطوبات التي في البدن وذلك سبب للهلاك لا يقال هذا في غير البلغم اما هو فينفع بتجفيف الرطوبات لأنا نقول حد القدر المنتفع به فيحصل الضرر لا يقال هذا شك في مانع وهو لغو لاننا نقول اللغو في مانع لا يتحقق ضرره على انه ان تحقق نفعه له ووقته وقدره فهو ممنوع ايضا استعمال الدواء بغير زوال العلة لأخذه من البدن حينئذ فيجب على ولي الأمر نهي الناس ومن لم يمتثل يعزر بحسب حاله وبعصيانه ومما جربه اهله ان شاربه لا ينفك من الكدر والحزن وسوء الخلق واخذ الهم بما ينفسه ما دام اثره فيه وانما يورث الجبن والخور والنسيان قال جالينوس: اجتنبوا الغبار والدخان والنتن وعليكم بالدسم والطيب والحمام واجمع الأطباء ان الدخان مضر من غير استثناء شخص ولا وقت ولا مال ومراد جالينوس بالدخان مطلق دخان النار وعن ابن سيناء لولا الدخان والقتام لعاش الانسان الف عام، قيل يحصل لمبتدع شربه فتور كمن نزل في ماء حار او يشرب مسهلا وليس كذلك بل يغيب العقل ايضا ويغمى في المبتدا وحكي ان انسانا شربه فوقع ميتا من حينه.
وكل من المسكر والمفتر حرام والدخان ان لم يسكر فهو مفتر وقد روي احمد بن حنبل ان ام سلمة روت عن رسول الله عله: «كل مسكر حرام وكل مفتر حرام، وان كان شيئا يسكر بعضا دون بعض او يفتر بعضا دون بعض فالواجب ايضا على من لا يسكره ولا يفتره اجتنابه إذ لا حاجة اليه مع انه لا يأمن ان يفعل به ما يفعل بغيره ومن اين يعرف ان مزاجه لا يغيره ذلك والعاقل لا يخاطر بنفسه ومن أن في شيء من ذلك شفاء من مرض أو علة فالرد عليه بقول النبي عل الله: «لم يجعل الله شفاء امتي فيما حرم عليها بمعنى انه لو وجد في بعضها شفاء فليس الطب به محللا لأمتي ولا طلب الشفاء به جائز لها وجاءت احاديث لا اصل لها مثل ما روي عن رسول الله الله انه لما قال الله
عز
_ Y.O_