كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وجل لابليس: ان عبادي ليس لك عليهم سلطان فدهش وبال وخرجت من بوله شجرة الدخان ومثل ما يروى عن حذيفة ابن اليماني انه قال خرجت مع رسول الله لعل الله فرأى شجرة فهز رأسه فقلت يا رسول الله لما هززت رأسك؟ فقال لي: «يأتي على الناس زمان يشربون من

اوراق هذه»

•

واحاديث الترغيب والترهيب اذا جاءت على اصل شرعي يعمل

بها ولو لم يعرف لها اصل او يتبادرانها موضوعة كما نص عليه الشيخ اسماعيل الجيطالي منا وغيره من الاشعرية وإذا نص العلماء على ان الحديث موضوع لم يجز العمل به وانما يتهاون بالدخان من يهتك الله عنه باقي الستر كذا ويختم له بالفقر ومن حرمه وما اشبهه ختم الله له بالغنى والنصر ومع ذلك يستعملون الدخان على توهم لا على حقيقة كما ذكره بعض المغاربة الفاسيين كذا احاله وهو عالم وهو عالم انه قدم من جدة الى السويس في مركب وطالت المدة حتى فرغ الدخان من مستعمله فصار يوقد طرف العود الذي يشرب فيه الدخان يشرب دخانه من الطرف الآخر وذكروا ان جماعه قدموا من جدة الى السويس في مركب وفرغ دخانهم وزعموا انهم لا يستطيعون في عمل السفينة إلا باستعماله فخرج بعضهم الى البر و اشترى من عربي ملوخية يابسة وشربوا دخانها وقالوا هذه اطيب مما شربوا قبله وذكر ان بعض الكرماء بالمال ترددت عليه السفهاء والظلمة وكلفوه شراء الدخان وافنى ماله فيه فأخذ ورق الخردل وامر بعض اتباعه ان يبول عليه ويجففه ويقدمه اليهم ففعل وشربوه وقالوا هذا دخان اصلي لأن علامة غش الدخان نتن ريحه وذكر ان بعض الجند تولع بشرب الدخان ولازمه وانفق فيه مالا كثيرا لكثرة الشاربين معه فاخذ ورق البرسيم اليابس و خلطه بزيل الفرس وقدمه فشربوه وقالوا هذا خير مما شربناه قبل والذ واشد نشاطا وادعى للباه واكمل في الانعاظ واكثروا من تقديم الدجاج له ضيافة وطلبوا ان يزيدهم منه وذكر ان بعض المشهورين اكثر الناس

-