كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

عليه في طلب الدخان ولم تسمح نفسه بشرائه واخذ ورق القلقاس وتركه حتى تعسن ونضحه بخل وجففه وقدمه لهم فقالوا هذا من بخله لم يشتر إلا الدخان الردئ فاستأذنه بعض اتباعه في فعل شيء من عنده صيانة لعرضه فاذن له بشرط ان لا يؤخذ عليهم ما منعه الشرع فاخذ نبتا رديئا ردئ الرائحة كريه الطعم تسميه العامة حساء الكلاب وعفنه وجففه وقدمه لهم فاستعملوه واثر فيهم تأثيرا شديدا وتسامع الناس بذلك وقالوا لا دخان إلا دخان تابع فلان البخيل جعله الله سبحانه وتعالى كذا فيه كرما عظيما مضادا لبخل سيده اي شخص تسمح نفسه ان يتكلف الدراهم الكثيرة التي يشتري لي بها هذا الصنف من الدخان الذي لا يقدر على تحصيله الا الملوك وذكر بعض الملازمين شربه وحضرته الوفاة فكلما لقن الشهادة قال هذا دخان جيد معجون بخمر زيدوني منه حتى مات .. نعوذ بالله من سوء الخاتمة

وذكر أن يهوديا لما رأى تكالب الناس على الدخان وانهماكهم فيه أخذ اوراق السلق ونحوه الذي تعفن عند الخضريين ورماه في المزابل وجففه وبال عليه وجففه وقدمه لهم فشربوه وعطسوا ودمعت عيونهم وقالوا ممن اشتريت هذا الدخان النفيس المخرج للرطوبات الدماغية فقال انما جاءنا هدية بلا ثمن فقالوا مثل هذا يحتاج الى دراهم كثيرة وذكر ان بعض مستعملي الدخان مرض بسببه وحضرته الوفاة فصاح برهة وقال: انصحكم ان لا تشربوا الدخان فإنه ما قتلني إلا الدخان وقد ضيعت فيه المال ثم غشي عليه فقيل بحضرته: اشهد ان لا اله إلا الله واشهد

جملة

من

ان محمدا رسول الله

فقال: اسكتوا هذا دخان قبرصي أم مغربي وبكم الرطل منه اهو مطبق بخمر ام بشحم خنزير ام لا وكرر هذا الكلام حتى مات نعوذ بالله من سوء الخاتمة، واتفق الالهيون والموحدون وغيرهم من العقلاء ولو من

- Y.V-