كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

عباده المؤمنين بما امر به المرسلين من تناول الطيبات، ايري عاقل ان الدخان من الطيب أي المستلذات وان الله تعالى امتن به على الناس والرسل وأو جب الشكر عليه وهل ترى ان الدخان من الطيبات أي الحلال مع قيام ادلة تحريمه كما ترى وكان الله يحب الرائحة الطيبة ويكره الخبيثة ورائحة الدخان خبيثة فوجب علينا ان نكرهها كما كره المطلق الرائحة الخبيثة ووجب ان نتبعه في افعاله واقواله

حتى

له

المباحات

قال الله تعالى: قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وقال الله تعالي: قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقد بالغ ابن عمر في الاتباع حتى في وقائع احواله الله من انه علم ان ناقته ترددت في موضع فكان إذا وصل الموضع ردد راحلته كما ترددت ناقته وكره له طعاما الى بدو فيه رائحة الثوم فقال أبو ايوب احرام يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن اكرهه، فقال وانا اكره ما تكره وليس مؤمنا ايمانا كاملا من لم يكره ما كره رسول الله الله واما كراهته الضب فلانه لم يألفه فاباحه لخالد، قال الله تعالى: وكان بالمؤمنين رحيما ومن رحمته كراهته لامته ما كره فعلى الناس أن يعلموا الله الصبيان كراهة ما رائحته خبيثة ومن احب ما كره رسول الله ع اهانة وعنادا كفر نفاقا او شركا قولان مستخرجان ومن احبه كرهه اتباعا له صلى الله ع واحبه طبعه فلا كفر عليه وان حرمه كالدخان وقارفه اتباعا لطبعه كفر نفاقا وحل لنا بلا كراهة ما طبخ حتي زالت رائحته الكريهة لأنه اشد تحرجا ولأن الملائكة تنتبه لما لا ينتبه له غيرهم وهو يلاقيهم وفي الدخان مباعدة الارحام والأصدقاء وشغل عن المباح والعبادة وترتب شتم ناهي شاربه وقد كرهت ذباب العسل الدخان حتى انه اذا اريد عسلها دخن عليها فتهرب فلا تلدغهم وكذا الجراد يطارد بالدخان فبعد قولنا العوام هوام ويقنعون بالحطام ولا يميزون الحرام ونقول شارب الدخان اخس من البهائم وهب ان شربه مكروه ولكن الادمان عليه المكروه بل

-