الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠حرام لان الادمان على المكروه كراهة شديدة حرام كما نص عليه العلماء وليس صاحبه من ذوي الهيئات الحسنة وقد انضم الى ذلك اضلال غيره اذا اباحه واستعمله بحضور الناس ويحب الطيب لأنه لا يحبه كما قال: «حبب الي من دنياكم ثلاث الحديث والقرآن كراهة الاسراف والاكثار من الطيبات» وقعدوا على مائدة فيها نوع من الدجاج والفالوذج وهي ما نقول له الزلابي واعتزل عنها فرقد فسئل فقال: كرهت هذه الألوان فقال الحسن يا فرقد ايعيب مسلم لعاب النحل بلباب البر بخالص السمن وقيل له فلان لا يأكل الفالوذج لأنه لا يؤدي
شکره.
فقال: ايشرب الماء البارد قالوا: نعم قال هو اعظم من الفالوذج ولا يخفى ان الثوم والبصل والكراث ونحوهن حلال بالحديث وقصر النهي عنها بالاضرار بالناس فتجوز بلا اضرار لانها من منافع البدن بخلاف الدخان فمن مضاره ولا نفع فيه وشاربه يبتدئ شربه عبثا وتعلما ثم يعتاده ويألفه حتى لا يقدر على تركه وما يؤدي الى هذا الاعتياد الموجب تركه للمضرة حرام وما يضر البدن حرام والعبث منهي عنه ولا سيما العبث بمحرم اي نفع في دخول الدخان من الفم وخروجه من الأنف ودخان النار اذا انعكس الى القدر افسده او الى الخبز في التنور افسده
وغير طعمه
•
ومن مضاره في الدنيا إفساد اللون فما ترى ابيضا نظيفا جميلا يشربه إلا غير لونه وشوهه ومنها ادماع العيون، ومن مضاره في الآخرة ان شاربه يبعث وهو في يده على هيئته يشربه قلناه قياسا على ما جاء في الحديث: من بعث شارب الخمر وفي يده الكأس وعن مسلم عن جابر ابن عبدالله مرفوعا يبعث كل عبد على ما مات عليه فنقول يبعث شارب الدخان والنار والدخان يخرجان من فيه وذكر البيهقي عن فضالة
عن
- 210 -