الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨رضي
اخرج مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله: «من سأل الناس تكثيرا فانما يسأل جمرا فليتقلل أو يستكثر»، وعن ابن عباس الله عنهما: لا يسألون الناس الحافا اذا كان له غداء ولا يسأل عشاء واذا كان عنده عشاء لا يسأل غذاء وكذا روى جماعة كصاحب الوسيطة ومن سأل وله ذلك فقد سأل الحافا واخرج الشيخ هود رحمه الله عن أبي ذر من كان له اربعون درهما ثم سأل فقد الحف وعن عطاء ابن يسار قال: قال رسول الله الله: «من سأل وله أوقيه فقد سأل الحافا» وقال: «لا تزال المسألة بالعبد حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وقد يجمع ذلك بان السؤال اما محرم وهو سؤال من اظهر على نفسه ما ليس به مثل ان يظهر ان عليه دينا وان له عيالا أو أنه فلان أو من بني فلان او صلح بين الناس او بناء مسجد أو اطعام لطلبة أو نحو ذلك مع انه ليس كذلك واما مباح كسؤال من غذاء له ولا عشاء او له غداء وعشاء وعليه دين لا وفاء له او اضطر الى التزويج أو التسري او له عيال او اراد الاصلاح أو نحو ذلك واما مكروه كسؤال من له اربعون درهما أو خمسون جمعا بين الحديثين ولم يكن بمال صاحب الحال المباحة واما واجب كمن خاف الموت بجوع مثلا وسؤاله مقدم على الميتة ونحوها.
لا
وعنه له: «لا تحل المسألة إلا لثلاثة رجل تحمل بحمالة بين قوم ورجل اصابته جائحة فاجتاحت ماله ورجل اصابته فاقة يشهد له بها ثلاثة واما من يسأل لغيره كجهاد ومسجد ويتامى ومساكين وابن السبيل فليسأل عموما ولا يجوز السؤال خصوصا من يطمئن به فاحمل نفسك على مالك يحمدك ومن طمع في مال غيره ذهبت البركة من ماله. قال لقمان رضي الله عنه لابنه: يا بني اذا افتقرت فافزع الى ربك وحده وادعه وتضرع اليه واسأله من فضله و خزائته فانه لا يملكها غيره ولا تسأل فتهون عليهم ولا يعطوك شيئا.