كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

لا إله إلا الله الحمد لله الذي ليس جسماً لأن الجسم لا يخلق جسما

وليس عرضا لان العرض لا يفعل ولا يبقى ولا يقوى ولا يستقل ولو كان جسما لا يحتاج الى مركب و محدث فيتسلسل أو يدور وكلاهما محال وان انتهى في تتابعه لم يصح وان ينسب الأفعال الا لما انتهى اليه والا كان عبثا وتحكما ان كان خالق الأشياء هذا او خالق هذا ذلك فليكن خالقها هو ذلك لا هذا اذ لا دليل عليه. لا إله إلا الله الحمد لله الذي علمناه واحدا لا إله معه بأنه قادر القدرة كلها والغني الغنى كله لانه لا يحتاج لغيره في شيء ولا غالب له والواحد الحقيق لا يكون الا غالبا والمصطلحان عاجزان معا لا غالبان معاً ولا واحد منهما والمغلوب غير غالب. لا إله إلا الله الحمد لله الذي يجزي توحيده من جزم به قلبه ولم يدر الحجج الذي تذكر في علم الكلام وهذا ما عليه الجمهور وهو ظاهر امر الصحابة والتابعين لانه تبادر انهم لم يدركوها إلا ما شاء الله

ولست اعني تقاديرنا في علم الكلام بنفسها وكيفيتها فانها لا تشترط قطعا ومبدعة قطعا بل ما صدقها ولم يرو عنه الله انه شرطها أو بعضها على أحد بل يأمر بالكتب الى الناس فيكتفي منهم بالايمان الظاهر وكذا من شافهه ولا يباحثهم وبعيد ان يدركوها مرة او بعضها عاجلا بمجرد الأمر بكلمة الشهادة في كتاب او لسان رسول او مشافهة. لا إله إلا الله الحمد لله الذي بين لنا التوحيد في قوله عز وجل: بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدكم فنفى بلم الأولى الوالدية في الازمنة الثلاثة وبالثالثة ثبوت الكفوءة في الأزمنة الثلاثة وبالثانية المولودية في الزمان الماضي فقط واخطأ من قال نفاها بلم في الأزمنة الثلاثة وفسر لفظ القرآن على غير ما أنزل به لان انتفاء المولودية في الحال والاستقبال معلوم قطعا قوله تعالى موجودا في الماضي لأن الموجود لا يتوهم احد انه يولد في حال او مستقبل فضلا عن ان ينفي هذا الأمر المتوهم بلم فلم تأت لم لنفيه

من

•

- TY-