الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا تتفاوت الاشياء في قدرته فخلق السموات والارضين والعرش والكرسي والجنة والنار وما فيهما وغير ذلك وخلق حبة من خردل سواء في السهولة ومعنى كون الشيء أشد خلقا انه بنظر عقولكم أشد ومعنى كون الشيء اهون خلقا أنه أهون بالنظر الى عقولكم وبمعنى شديد أي هو عندكم وهين عند الله، لا إله إلا الله الحمد الله الذي لايدركه احد بفعله ولا يتأثر به بل هو المؤثر في الأشياء وخالق تأثير الأشياء في الأشياء
معني
وأما قولهم سبحان الله ما أعلمه وسبحانه ما أقدره وما أحلمه ونحو ذلك فانما جاز كما رواه جابر بن زيد ولو منعه بعض لأن التعجب من عظم علمه وقدرته وحلمه مثلا وليس الله هو المتعجب منه تعالى عن التعجب وليس المعنى ان شيئا عظيما صيره عالما وقادرا وحليما بل هذا ليس مرادا على الحقيقة في المخلوق نحو ما) اعلم زيدا ولو اري توسعا فكيف الخالق؟!
الله
قال جابر بن زيد ان الله ملكا رأسه في السماء السابعة ورجلاه في الارض السفلى احدى زوايا العرش على كاهله يقول سبحانك ما اعظمك ويجوز ذلك في افعاله ولو عند من منعه في صفاته نحو ما احسن صنع الله. لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا نوء ولا عدوى الا بخلقه المطر عند النوء والا بخلقه اقتباس المرض من مريض. لا إله إلا الله الحمد لله الذي يوصف بالجمال فيقال الله جميل بمعنى انتفاء القبح عنه فيكون من صفات السلب التي يراد مجرد نفي اضدادها لا حقائقها اللغوية او بمعنى انه يخلق الجمال او بمعنى ان افعاله جميلة كلها وليس في صفاته ولا أفعاله نقص او بمعنى انه خلق الخير وكذا هو خالق الشر او بمعنى انه يأمر بالجميل فإن دينه جميل وجاء في الحديث «ان الله جميل يحب الجميل» ومنعه بعض العلماء كانه لم يصح الحديث معه 1 هـ. ومنعه على حسب ظاهره وأجازه على المعاني المذكورة.
(1) اي شيء عظيم صير زيدا عالما فهذا ليس على حقيقته انما هو توسع فكيف الخالق
-
23
-