كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

واحد والمعاني متعددة لا على سبيل المجاز وقيل الأمر مشترك بين الوجوب والندب والاباحة ومرادي بالوجوب الايجاب اسما للمصدر

وقيل مشترك في الايجاب والندب والاباحة والتهديد وقيل للقدر المشترك بين الوجوب والندب والاباحة، قال عبدالجبار موضع الارادة الامتثال ويصدق مع الوجوب والندب وليس في غيرهما من التهديد وغيره مما يستعمل فيه ارادة الامتثال ورجع الابهري من المالكية عن قوله ان في حق الله تعالى للوجوب وفي حق النبي عل الله المبتدا منه بالندب الى قول الجمهور انه حقيقة في الوجوب وهو على ثلاثة اقوال فبعضهم قال حقيقة فيه لغة لأن اهل اللغة يحكمون بالعقاب لمخالف أمر سيده اذا لم يكن دليل على الندب أو غيره فهم يحكمون ابدا انه للوجوب ما لم يكن دليل عدمه فهو للوجوب قال بعضهم انها لغة لمجرد الطلب وان الجزم المحقق للوجوب بان يترتب العقاب على المخالف مستفادا من الشرع وان حكم أهل اللغة المذكور مأخوذ من الشرع لايجابه على العبد طاعة سيده وعلى

المرأة طاعة زوجها وعلى الولد طاعة أبويه وعلى الرعية طاعة الوالي

وقال بعض للوجوب عقلا وأن ما تفيده اللغة من الطلب يتعين ان

يكون للوجوب لأنه حمله على الندب يصير المعنى افعل ان شئت وليس هذا القيد الذي هو قولك إن شئت مذكور أو يرده ان الحمل على الوجوب يصير المعنى أفعل من غير ترك مذكور كذا قيل وفيه أنه لا شعور لقولك من غير ترك في قولك افعل وهذه اقوال الجمهور الثلاثة وقيل الأمر مشترك بين الوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة ولا خفاء في ذلك فهو على ظاهره وقيل حقيقة في الطلب الجازم لغة فلا تقيد بالمشيئة فان صدر ممن وجبت طاعته فالمستفاد اللغة من جزم الطلب ومن الشرع الوجوب والوجوب اخص من جزم الطلب لأنه الجزم الذي توعد على تركه من اللغة الطلب الجازم وفي الشرع التوعد على تركه

والمستفاد

-