الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦بالعين نوع من الأنواع والمراد بالجنس في هذا الشأن ما يشمل اشياء متجانسة كما في الجنس المنطقي أو غير متجانسة ويعرف الوصف من نفس الكلام الذي فيه الحكم كما نذكر اداة التعليل كاللام وكي والفاء لقوله: «زملوهم في ثيابهم فانهم يحشرون واوداجهم تشخب دما» ومثل زنا فرجم وسها فسجد
ويعرف الوصف من خارج ايضا كما في ايراث المطلقة ثلاثا في مرض فانه يعلم ان الوصف فيه تثليث الطلاق في المرض مما جاء به الأثر من انه من تناول أمرا بمعصية الله كان ذلك اقرب مما اتقى وابعد مما رجا ومن المعنى الواسع بالتأويل في اثر من تعجل بأمر قبل أوانه عوقب بحرمان فان معناه الواسع من تعجل بامر دون ان يحصل له بابه ومن حرمان القاتل من ارث قتيله ومن قولنا تعليق الحكم بمدلول المشتق يؤذن بعلية مدلول ما منه الاشتقاق فان الموصول باعتبار صلته كالمشتق فقولك من طلق امرأته ثلاثا فالتطليق ثلاثا في المرض علة للارث ومما عرف التعليل فيه من خارج كون السجود سجدتين لا واحدة كالركوع وهو ان الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا ورفعوا رؤوسهم من السجود فرأوا ابليس غير ساجد فسجدوا سجدة اخرى شكرا وجل اذ وفقهم ولم يخذلهم كما خذل ابليس وكان المغرب ثلاثا لأن الله وتر يحب الوتر فأمرنا بما هو وتر نأتى به بعد شفع النهار وهو صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر وذلك الوتر اول الليل وجعل وترا آخر لصلاة الليل هي شفع كصلاة العشاء وكالنفل في سائر الليل اثنتين اثنتين أو اربعا اربعا واربعا واثنتين ويختم بواحدة اخرى وقتها آخر الليل وكنصفه وعلة ابقاء صلاة السفر على اصلها وهو ركعتان وزيادة ركعتين على الحضر التخفيف على المسافر اذ هو مظنة المشقة ومشقة الحضر نادره الا من التزمها بارداة منه واختيار في العمل والوصف المناسب
عز
236 -
-