الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧اما ان يعتبر الشرع عينه في عين الحكم بنص أو إيماء أو اجماع وذلك هو المؤثر كالاعتبار عين الاسكار في عين التحريم في قوله عل الله: كل مسكر حرام وكاعتبار عين الشرك في عين القتل الدال عليه الايماء من قوله تعالى: اقتلوا المشركين وكالاجماع على تعليل الخلافة على بدن الصبي وماله بالصغر وأما ان يعتبر الشرع عين الوصف بترتيب الحكم على وفقه بحيث يوجد هو والحكم في محل واحد وهو الملائم وذلك بان يثبت اعتبار الوصف بنص أو اجماع في جنس الحكم الذي يزيد القياس عليه كتعليل تزويج الصبي والصبية بالصغر المعتبر بالولاية على بدنهما وأموالهما ويعتبر جنس العلة في عين الحكم كالتعليل بالجرح في جمع الحضري الصلاتين في المطر قياسا على جمع المسافر للحرج وقد ورد في الحديث: ألا صلوا في الرحال وذلك يوم مطر واعتبر جنس جنس الحكم كالتعليل بالقتل عمدا كما لا يحل كان بالمحدد أو بالمثقل فيقتص من القاتل بمثقل كما يقتص اجماعا من قاطع طرق بمثقل واما ان لا يعتبر الوصف اصلا وهو القريب كايجاب صيام شهرين في كفارة الظهار أو القتل ولو قدر على العتق ان كان لا ينزجر بلا عتاق لكثرة ماله وهذا
ملغى في الشرع
العلة
وأفتى قاضي اندلس يحيى بن يحيى اذ افتى السلطان عبدالرحمن الأموي الداخل سلطان الأندلس بوجوب صيام شهرين إذ سأله عما يلزمه وقد جامع في رمضان نهارا عمدا فقيل له لما أوجبت عليه الصيام مع ان له الاعتاق أو الاطعام ايضا؟ فقال: لو فتحت له باب الاعتاق في الاطعام لم ينزجر لكثرة المال عنده وعدوا ذلك خطأ في الافتاء ومثل هذا قد افتي به بعض اصحابنا ولا بأس حيث لا يصرح انه لا يكفي ولو توهمه المعتزلة وأما انه لا يعلم الغاءه الوصف والاعتبار وهو المرسل ويعبر عنه بالمصالح المرسلة وبالاصطلاح واجاز مالك مصلحه مطلقا كضرب المتهم ليقر ورده الجمهور مطلقا وقد يقع في المذهب كما أجيز حبس المتهم
237