كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

وذكر بعض استعارة لفظ اللفظ باعتبار اللفظ لها باعتبار المعنى كالاستعارة ضمير رفع في النصب نحو انك قائم وفي الجر نحو مررت بك انت تجعل انت تأكيدا

وسئل عن الفرق بين بناء المجاز والمجاز بمرتبتين؟

الجواب: ان بناء المجاز على المجاز ان يخرج اللفظ عما وضع له ثالث.

الى معنى آخر لقرينة وعلاقة ثم ينتقل من هذا المعنى الآخر الى معنى لقرينة وعلاقة كالسر وضع لضد الجهر وينتقل الى الوطء لقرينة لفظية أو حالية وعلاقة الحلول فان الوطء غالبا يكون في السر والحالية والمحلية للسر ثم نقل من معنى الوطء وهو معنى مجازي الى عقد النكاح لعلاقة التسبب فان العقد سبب للوطء والوطء سبب للعقد ولا يخفى انه اذا نقل اللفظ الى معنى آخر لقرينة أو علاقة وثبت في هذا المعنى الآخر حتى انه يفهم هذا المعنى الا بلا قصد علاقة ولا مراعاة لقرينة كان حقيقة وأما المجاز بمرتبتين فهو أن ينقل اللفظ عما وضع له الى معنى آخر لقرينة أو علاقة وينقل من هذا المعنى الآخر قبل ان يستعمل فيه الى معنى ثالث مثل ان الباء وضعت للالصاق الحقيقي ثم اعتبرت في المسألة لمطلق الالصاق واستعملت في الالصاق المجازي بحيث أنه فرد من هذا المطلق ومثل ان تنقل الاضافة عما وضعت له وهو الارتباط على وجه التقييد الى مطلق الارتباط وتنقل من معنى الارتباط الى وجه البيان الا بقيد اعتبار استعماله قبل وكان في ابتناء المجاز على المجاز والمجاز لم يتبين يكون في المجاز الاستعارة والارسال ولا ينحصر البناء المجاز في اثنين فانه يجوز فيما فوقهما

وقال أيضا رحمه الله: واما الفرق بين المجاز والمجاز بمرتبتين وبين بناء المجاز على المجاز فبناء المجاز على المجاز هو ان ينقل اللفظ عن المعنى

245