كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

لان من

معني

ثالث

الذي وضع هو له إلى معنى آخر ثم من هذا المعنى الآخر إلى معنى كاستعمال السر الموضوع لضد الجهر في معنى الوطء في عقد النكاح شأن الوطء الاخفاء ثم استعمل السر بمعنى الوطء في عقد النكاح لان عقده سبب للوطء وملزوم بياني فمعنى قوله تعالى: ولا تواعدو هن سرا أي عقدا، والمجاز بمرتبتين ان ينقل اللفظ من معنى الموضوع هو له الى معنى آخر ولم يستعمل في هذا الآخر واستعمل في ثالث قيل مثل ان ينقل الباء الموضوعة للالصاق الى مطلق الارتباط بدون ان يستعمل فيه وتنقل من هذا الارتباط المطلق الى الارتباط على وجه الاستعانة فرد من افراد هذا الاطلاق والحاصل انه ان استعمل اللفظ في المعنى المنقول اليه النقل الأول وفي المنقول اليه النقل الثاني فمجاز مبني على مجاز وان لم يستعمل في المنقول اليه النقل الأول بل في المنقول اليه النقل الثاني فمجاز بمرتبتين. وأما الفرق بين الفعل الماضي المبني للمفعول دائما كولع بكذا وذعر عمر ووعي به فان مضارعه مبني للمفعول وكذا وصفه نحو بكر يولع بزيد ومولع به بفتح اللامين مع ان المتولع بكر ويذعر عمر وعمر مذعور مع انه الذاعر

- 246 -