الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨يصح
اما التقسيم فاما تقسيم الكل على اجزاء أي أبعاض وهو لا حمل بعضه عليه لا تقول اليد زيدا او العين زيدا إلا بوجه من التأويل واما تقسيم الكلي إلى جزئي بياني وهو يصح فيه حمل ذلك الكل على جزئيه لا كالحيوان كليا تحمله على الانسان جزئيا فتقول بالانسان حيوان تعني جماد وما ذكرته اخبار وافادة لا تعريف اما التعريف فقولك تقسيم الكلي الى جزئياته وهو ضم قيود متباينة الى مفهوم كل يحصل بانضمام كل قيد اليد قسم منه كالحيوان هكذا تضم اليه الناطقية فيحصل انسان والصاهلية فيحصل فرس وهكذا فيصدق المقسم على اقسام فالاقسام اخص مطلقا من المقسم في الكلم لأن كل قسم مركب من القسم وقيد فالانسان مثلا مركب من الحيوان والناطق فكل انسان حيوان فكلما تحقق الحيوان تحقق الانسان فلا عكس وانت خبير بانه لا بد ان يكون بين الاقسام تباين فلو ترادفت كالحيوان المفترس اما اسد او ليث أو تساوت كالحيوان الناطق اما ناطق او انسان لزم كون الشيء قسيما لنفسه هو هذا خلف أي فساد وان كان بعضهما اخص من بعض كالجسم اما حيوان او انسان رديء لزم كون قسم الشيء قسيما له وان كان اخص كالجوهر اما حيوان أو اسود لزم عدم التمايز والحصر وهو كونه جامعا للاقسام ومن المنع بان لا يدخل فيه عين المقسم وقسم الشيء ما يدخل معه تحت كالفعل قسيما للاسم اذا دخلا تحت أعم وهو الكلمة وقسمه وغير ذلك كالفعل قسما للكلمة واما تعريف تقسيم الكل الى اجزائه فهو تحليل المجمل الى ابعاض الذهنية كالانسان حيوان ناطق او الى ابعاضه الخارجية كالانسان لحم وعصب وشعر ولا بد فيه من الحصر والمنع كما تقول في المنطق جامع مانع ومن التباين ومن مباينة كل قسم للمقسم فكلما تحقق الكل تحقق الجزء ولا عكس وهذا عموم مطلق بين المقسم والقسم واما التعريف فهو بيان للشيء بذاتياته فهو حد أو بذاتياته وبعارضه أو بعوارضه فهو رسم ومبسوط في فن المنطق لا حاجة الى الاطالة به ولا بد ان يكون جامعا مانعا خلافا للمتقدمين ولي تأليف
اعني
248
-