الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥خلقه ولو معاصي ومن افعاله سبحانه وتعالى، لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا يقال انه مريد لصفاته الذاتية لان ذلك حدوثها ولا غير مريد لها لان هذا يوهم الاضطرار، لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا يجب عليه من رزق وخلق وايجاد عقل وارسال الرسل وانزال الكتب والثواب والعقاب وغير ذلك من امور الدين والدنيا والآخرة، لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل الحق مع واحد في الديانات فنقول معشر الاباضية الوهبية الحق ما نحن عليه والباطل ما عليه خصومنا لأن الحق عند الله واحد ومذهبنا في الفروع صواب يحتمل الخطأ ومذهب مخالفينا خطاً يحتمل الصدق، لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا يتصف بالألم ولا باللذة لأن ذلك نقص واستكمال تعالى الله عنهما، لا إله إلا الله الحمد لله الذي تنزه عن حلول المعاني والآفات، لا إله إلا الله الحمد لله الذي لايزاد ولا ينقص ولا يتغير
لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا يتحرك ولا يسكن لأن ذلك من صفات الاجسام ومن صفات الحال في الاماكن، لا إله إلا الله الحمد لله الذي لا ند له ولا ضد ولا قرين ولا شبيه ولا مثل والند والمثل والضد ما لا يجتمع مع غيره وبمعنى المثيل والقرين بمعنى المقارن لغيره في قتال أو علم أو غيره والشبيه المثل وقيل المثلان من نوعين والشبيهان من نوع وقيل الشبيه المشارك في اكثر الاوصاف حتى كأنه يشتبه ويلتبس به وكأنه قائم مقامه والمثل دون ذلك والشكل المثل وقيل الشكل الذي يشاكل غيره في طبعه او وصفه من أنحائه وفي الألفاظ يقال المشابهة الموافقة لفظا ومعنى والمشاكلة الموافقة لفظا لا معنى ويقال مثل الشيء ما شاركه في اخص اوصافه كما تقول فلان مثل فلان اي مشارك له في اخص اوصافه التي هي الناطقية مثلا اذ هي فضله المميز به عن غيره، ويشبه الشيء ما شاركه في اخص اوصافه كما تقول فلان يشبه الحيوان في الادراك اذ ليس
(1) بكسر الميم على انها حرف جر وما بعدها مجرور فيها