كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

بسم

الله الرحمن الرحيم

أما بعد .. فسلام على الشيخ العالم ذي الصدر السالم راشد بن عزيز من كاتبه امحمد اطفيش قائلا أما الحجة فهي عندي العقل لمن لم يلق احدا يعلمه فانه يعلم بعقله أن لنفسه وما يشاهده من ارض وسماء وبحر وجبل وشجر ونحو ذلك من الأجسام صانعا لانها صنعه ولا تكون الا بصانع فان الشيء لا يخلق نفسه وهو معدوم والمعدوم لا يعمل وإلا لزم انه متأخر متقدم موجود معدوم عاجز قادر عالم جاهل فاعل مفعول في وقت واحد من جهة واحدة وكذا سائر الصفات وان قيل خلقه شيء

قبله من جنسه وهو الحوادث لزم ان يكون لخالقه خالق فيتسلسل يدور وكلاهما محال فلا بد ان له صانعا قديما ليس صنعة ولا جنس له و جود أو لا امكان وهو الله لا إله إلا هو والاصل عدم التعدد والتعدد موجب فساد ولا فساد فقد أدرك ان له ربا محسنا فيحتاج بعقله الى ان يخدمه لما طبع في النفس حب من احسن اليه فيلزمه عقله ان يخرج الى من يعلمه ما يخدم به وهو في نفس الأمر الصلاة والصوم وسائر الفروع وهذا ما عندي مختصرا ولا يوجد لمن قبلي وانت خبير بمذهب أصحابنا وقومنا في الكتب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الله رضي عنه في جوابه لأهل زواره من اهل المغرب: وأقر اخواننا أهل زواره ان حجة الله قائمة بالعقل والكتب والرسل كما نقول ولا يشترط السمع وهو مشكل فهو يقول صاحب الجزيرة واهل الفترة في المحشر وفي النار وبلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا مانزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير، ونحو هذه الآية مما في الاقرار من الكفار بأن الرسل جاءتهم ونحوها مما في عتابهم بعدم اتباع الرسل فهل يقال لهم سمعتم الرسل وكذبتم وهم لم يسمعوا الرسل وقد يكون في كل زمان نذير كقس ابن ساعدة لكن ليس يصل اهل عصره كلهم وكلامنا فيمن لم يصله ولذلك قلت من لم يصله سماع يؤاخذ على عدم معرفة الله تعالى لأنه قد

-

27 -