كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

مسائله

بتقرير التوحيد أكبر عناية، فتناول بالبيان والدعوة جميع فالتوحيد دين الله الذي لم يرض دينا سواه، وفي ذلك خير العالم

وصلاحه، واجراء شؤونه على مقتضى العدل والأمن والسلام

،

ومن هذا المنطلق كان اهتمام علماء المسلمين بعلم التوحيد فألفوا فيه الكتب ووضحوا وفسروا كل ما من شأنه صحة العقيدة، كما اجتمعت الأمة على أن علم الفرائض أول علم يفقد في الأرض والصلاة والشهادة آخر ما يبقى، وانه نصف العلم، لأن الحياة سبب لوقوع سائر العلوم، والموت سبب لوقوع علم الفرائض، أو لأن ثوابه مثل ثواب بقية العلوم

والمؤلفات التي تحدثت في هذا العلم كثيرة ومتنوعة، ولعل من ابرز العلماء الذين كتبوا فيه العالم النحرير والعبقري القدير الحاج محمد بن يوسف طفيش الذي اغنى المكتبة العربية والاسلامية بأمهات الكتب وطبعت له وزارة التراث القومي والثقافة العديد من المؤلفات، بل اننا نجده ـ رحمه الله ـ وقد بسط الكلام على هذا الفن في الجزء الثامن من شرح النيل وشفاء العليل الذي اعتنى بالقيام على تصحيحه وطبعه حفيد المؤلف وتلميذه الشيخ ابراهيم ابن الحاج محمد طفيش

والعلامة المحقق محمد بن يوسف طفيش على رأس قائمة العلماء المغاربة، وممن عاشوا في النصف الثاني من القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجري، وتوفى - رحمه الله سنة 1337 هـ بعد أن جاوز التسعين عاما قضاها في خدمة العلم

وأهله

بدأ التأليف منذ الصغر، فألف في سن مبكرة هيميان الزاد، وشرح النيل، وكفى بهما آية وعبرة على نبوغه