كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

وحذقه في هذا الميدان في عصره، وأفنى أيامه كلها في التأليف والتعليم والقراءة، وكان يضرب به المثل في الوعي والادراك والاجتهاد، فكان لا يفارق القلم الا للضرورات الانسانية الملحة، حتى اضحى الكثير من علماء المشرق والمغرب عيالا عليه، وذكر أنه كان يكتب للشيخ السالمي - رحمهما الله -: «إنا كفيناكم مؤونة التأليف فما عليكم الا أن تقرأوا

أما سفر النيل فقد كان مرجع الكثير من العلماء والفقهاء وممن أخذ عنه من مشاهير العلماء المغاربة الشيخ أبو اسحق والشيخ بيوضي والشيخ البركلي، ومن عمان أخذ عنه بالواسطة الكثيرون معتهم الامام سعيد بن خلفان الخليلي فقد كان يكاتبه ويراسله في مهرت الفقه، وكذلك الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، والشيخ رشد بن عزيز الخصيبي، والشاعر الشيخ ابن شيخان، كما يظهر تن جيا واضحا في الرسائل التي وجهها ـ رحمه الله - إلى علماء عمرات ونتي احتواها الجزءان الأول والثاني من مؤلفه الضخم (كشف تكرب).

هذا المؤلف الذي لقي الحظوة والعناية من قبل وزارة التراث القومي والثقافة حيث صدر الجزء الأول منه وهاهو الجزء الثاني نضعه بين يدي القارئ الفاضل، - باذن الله وعونه - راجين من

الله - عز وجل - ان يوفقنا لما فيه خدمة اهل التقوى والصلاح وأن يحفظ سلطان البلاد المفدى ذخرا ومعينا لا ينضب لخدمة العلم والعلماء، وأن يشمله برعايته ويكلأه بعنايته، والله من وراء القصد، نعم المولى ونعم النصير.

محقق

محمد علي الصليبي الثاني عشر من رجب 1406 هـ الموافق الثاني من ابريل 1985 م