الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩ودعواكم مدحوضة وذلك ان الضمير في الآية عائد الى اقرب شيء اليه
وهو الخنزير لا الدم وان السنة معارضة لشرب ابن الزبير دمه عليه السلام حين احتجم ولم ينكر عليه فعلته وهذه القضية متأخرة زمانا عن قضيتكم والمتأخر ناسخ باتفاق منا ومنكم والاجماع فغير مسلم وكيف ينعقد الاجماع على شيء قضت السنة بضده وهو عليه السلام المبين لنا ما كان مجملا فحينئذ فزعنا اليك لكوننا ضعفاء راجين منك حل هذه الشبهة لازلت عونا لنا ولاخواننا على الخير آمين؟
عائشة رضي
صلى الله
قال: أما نجاسة الدم فحجتها ما رواه البيهقي وابو داود ان الله عنها سئلت عن دم الحيض يصيب الثوب فقالت كنت مع رسول الله له وعلينا شعارنا وقد تقينا فوقه كسا فلما اصبح رسول الله له اخذ الكسا فلبسه ثم خرج فصلى الغداة ثم جلس فقال رجل يا رسول الله هذه لمعة من دم فقبض رسول الله الله على ما يليها فبعثها الي مصرورة في يد الغلام فقال: اغسلي هذه وجففيها وارسلي بها الي فدعوت بقصعتي فغسلتها ثم جففتها ورددتها اليه وقال رواية البخاري عن عائشة ما كان لأحدنا الا ثوب واحد نحيض فيه فان اصابه شيء من الدم بلته بريقها ثم ازالته بظفرها وفي رواية فان اصابته قطرة من الدم وقولها (شيء) أو (قطرة) كالصريح في ان الدم ولو قليلا نجس كما قال الحسن البصري لا كما قيل من الترخيص في القليل ورواية مسلم عن اسماء ان امرأة جاءت الى النبي الله فقالت: يا رسول الله احدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال تحته ثم تقرضه ثم تنضحه ثم تصلي فيه ورواية البخاري وغيره عن اسماء بنت ابي بكر سألت امرأة النبي الله كيف تصنع بثوبها اذا طهرت من حيضها؟ قال: اذا رأت فيه دما تحته ثم تقرضه بماء ثم تنضح في سائر ثوبها ثم تصلي فيه ورواية البخاري كانت احدانا تحيض ثم تقبض اثر الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله ثم تنضح على سائره ثم تصلي فيه ورواية البيهقي عن أم سلمة يصيبنا الحيض على عهد رسول الله الله فتلبث احدانا أيام حيضها فان أصاب الدم ثوبها
-19 -