كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

عارضونا بتأمين الصحابة بعده الله وأوضح ما يظهر لي ان قومنا وضعوا الاحاديث فيها عنه الله على استمرار الى أن مات ووضعوا على الصحابة بعده على وجه مقبول وهم كاذبون يدل لذلك ان جابر بن زيد لم ير الرفع ولا التأمين مع كثرة حضوره للصحابة في اوقات الصلاة وغيرها وان من المالكية لقد جاء من يمنع الرفع ومنهم من كرهه كما ذكره اللخمي واذا قلنا صح انه صلى الله عليه وسلم رفع يديه عند التكبير ليرفع المنافق يديه فقط فيسقط الصنم فيفتضح وان لم يرفع افتضح في الخلاف ويتهم ومنهم من يقول بقي الرفع بعد زوال علته كما بقي الرمل في الاشواط الثلاثة الأولى بعد زوال علته التي هي ارادة النبي وأصحابه بذلك الرمل انهم اصحاء لا كما قال المشركون انهم ضعفاء مرضى وقبح الله المخالفين كذبوا على رسول الله له انه ادام الرفع الى الموت وعلى الصحابة والتابعين بعدهم انهم يرفعون وعبارة بعض المالكية هكذا (1) (ص) قد ترفع يديك حذو أذنيك يعني مع الاحرام او قبله متصلا أو بعد كذلك والمشهور ان هذا الرفع فضيلة وقيل سنة ونحوه لابن رشد وقيل مخير فيه وقيل مكروه وقيل ممنوع ذكره اللخمي وقيل يرفع الرجل دون … الى آخره وقال أيضا رحمه الله ومن الفروع ما ذكر في نفح الطيب ان سلطان الأندلس هم بقطع يد رجل يرفع يديه عند الاحرام للصلاة فهرب الرجل وذلك على عهد ابي جعفر ابن الزبير شيخ ابي حيان واهل الاندلس في ذلك العصر لا يرفعون أيديهم

- 38 -

-