الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩قال رحمه الله:
الباب الثالث في القراءة في الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد فسلام على العالم المقرئ الذي هو لتآليف صحاح منشيء الشيخ عبد الله بن حميد الضرير من أمحمد بن الحاج يوسف الفقير مسلما ايضا على الشيخ الولي عيسى بن صالح بن علي قائلا في أجوبة
الاسئلة
وأما قراءة الفاتحة وغيرها في الصلاة فانما يقصد بها اداء الفرض والنفل ولا يقصد الى آية يدعو بها في الصلاة موافقة لحاجته فان ذلك من جنس القنوت ولكن يقرأ القرآن ويحضر معانيه كل كلمة بمعناها ولا صلى الله بأس بقصد دخول حاجته في عموم معانيه وجاء انه لا يمر بآية عذاب الا استعاذ ولا بآية رحمة الا سأل وانما يسأل بآية أخرى أو بعضها وأجيز لمطلق الذكر العربي وينبغي لنا ان لا نفعل ذلك السؤال بآية أخرى أو بعضها أو بذكر عربي الا في النفل وليس من ذلك ما يرد في الأثر من انه يصلي ركعتين فصاعدا على وجه كذا لانه مع ذلك يستحضر معاني ما يقرأ والاصل ان لا يقصد الا التقرب الى الله ومهما اراد من حاجة فليدع بها بعد التسليم ويخلص المصلي مطلقا لكل اية مع قراءتها لا بعدها ولا قبلها وانما انزل القرآن لفهم معانيه وتذكرها والعمل بذلك وليستعان على وسوسة الشيطان وكذلك كان رسول الله عليم والصحابة والتابعون وتابع التابعين كأصحاب ابي
معناها
الله
حمزة المختار بن عوف وابراهيم بن ادهم ومالك بن دينار رحمهم يخشعون فيبكون وقد قال الامام عبدالرحمن من قرأ الفاتحة فقد تبرأ
- 39 -