كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

والوقف قبل (إلا) الاستثنائية اشد من الوقف عليها قبل ذكر الاستثناء فانه اخف في كل صوره وان كانت غير كافية لتمام المعنى فقولك مثلا: لا إله إلا يفيد انك استثنيت إلها فلم تنكره لكن لم تذكره وبقي عليك ههنا ان تظهره اذ لا يكفيك في الظاهر ان تضمره والأول يفيد انكار الالوهية وشتان بينهما في القضية

ومثاله في غير الاستثناء قوله تعالى: وما خلقنا السموات والأرض ومابينهما لاعبين، فالوقوف بعد ذكر المنفي بها في كل موضع منها قبل تمام الفاصلة لاجواز له ابدا لافي رأي ولا دين لانه يؤذن لنفي الخلق ولاشك في عناده للحق ولو تعمده القائل اعتقاد الاشراك به ولو قال ويل للمطففين ووقف عليها عمدا كان ذلك معصية منه لعدم جوازه لتبدل المعنى به ولو قال: ان الله قادر على ان ينزل آية ولكن اكثرهم لا يعلمون فوقف على اكثرهم عمدا بغير ضرورة فهو المكروه لانقطاع المعنى به من غير تبديل فإن كان لاستخفاف به أو تهاون فهو خاص بالنية في هذه الصورة فإن كان الموقوف عليه جائزاً لو انفرد بتمام تمام المعنى له هنالك الا ان المتعلق به ينقطع عنه وهو من نوع لا يصلح أن يبدأ به من رام ذلك فهو ايضا من هذا الباب الا أن الكراهية فيه أخف من الأول بلا ارتياب ومثاله آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون فالوقف فيها لا يصلح على آمن الرسول ولا على آمن الرسول بما أنزل اليه يصلح أن يكون وعلى القارئ في كل ماقطع معناه بالوقف في عمد أو خطأ فأفسده ان يرجع اليه فيأتي ثانية بما يصلحه من القول ليسدده

من

وكل وقف حكم بعدم جوازه لفساده فهو لحن يفسد صلاة أتى به في اعتماده سواء ذلك في جهله أو علمه والعالم اشد والجاهل بمعناه لابد ان يختلف في حكمه فان كان لعذر ضروري كانقطاع نفس أو نسيان أو خطأ فالله اولى بالعذر ولن يكلف العباد شطط أو أجر مع

- VT-