كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

كان

يعتقد ولو كان لا يفهمه العقل لأن العقل يفهم ان الاختياري حادث وما هنا ليس كذلك وليس ذلك بأشد من كونه موجودا بلا محدث ولو وجوده بالقدم معقول الحجة ضرورة ان الشيء لا يوجد نفسه لان العدم لا فعل له ولو اوجده موجد لاحتاج موجده الى موحد فيتسلسل او يدور وكلاهما محال وهذا مفهوم الا ان العقل لا يدرك لذلك مشبه كيفية يتوصل بها ولو قال قائل صفاته لا ضرورية ولا اختيارية لجار كما نقول لا يجوز ان نقول هو قادر على اتخاذ الصاحبة لان جواز الشيء وصف به بالقوة وحاشاه ان يكون منه ذلك الجنس ولا جنس له تعالى ولا غير قادر لانه صفة عجز ولك ان تقول اختيار به وصفا بسلب الضرورية لا إثباتا لاختيار تقدمه عدم كما تقول حي وتريد نفي الموت لا اثبات الروح والجسد ومثال صفاته في الشاهد الاحراق الموجود في النار بانه ذاتي لها الا انه بالطبع وطابعه الله تعالى الا ان الله عز وجل وتعالى عن صفات الخلق عالم فاعل مختار لا بطبع ولا مضطر ولا بد ان نقف ونؤمن بذلك هكذا وليس وراء ذلك ادراك كما نسلم انه غير مجبر لخلقه ونؤمن بذلك مع اعتقادنا انه خالق لفعل الفاعل وخالق لخطوره بباله لاهتمامه به ولعزمه عليه

•

وكما قال بعض العلماء ان نعم اهل الجنة وعذاب اهل النار وتنفساتهم واحوالهم مع انه لا ينتهي محصورة والعقل لا يقبل ما لا يتناهى وسئل: كرمه الله هل ذاته اثباته أو ثباته؟.

الجواب: اذا ثبتت هذه العبارة فمعناها انه عز وجل موجود

و نعرفه بمجرد اعتقاد ثبوته بصفاته وافعاله لا بشيء نشاهده سوي مخلوقاته

وسئل عن هذه العبارة لم يزل الله عالما قادرا وهكذا في صفاته كلها

•

الجواب: نعم يجوز ذلك واما لم يزل رازقا خالقا وهكذا في أفعاله

كلها فلا اجيزه لايهامه قدم افعاله ومخلوقاته وان قاله معنا عالم معناه لم يزل

36