كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ونحوها في تفسيرنا إياها والرد على المخالفين فيها واخذ الاشتغال بذلك كثيرا من أعمارنا وأما الاختصار بحيث لا يجد الخصم مدخلا في كل نوع وربما تفرغت لذلك ان شاء الله

(1)

بن

وأما الكون فقد تحصل لكم ولنا ولا يختص به قومنا وربما يأتيك كتاب تضمن ردا على مالكي طعن في ديانتنا، رجوت أن يكون مطبوعا فعن قريب ان حصل الطبع وارسل اليك ما حصل مما اردت ان شاء الله تعالى وقال أيضا تغمده برحمته: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وأعطاه الوسيلة أما بعد: فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش المغربي على الشيخ العالم الذي من الجهل والمعاصي سالم محمد عبد الله بن سعيد المعروف عند القريب والبعيد قائلا أما قول صاحب الانصاف انه لا عبرة بحكم الوهم بأن الله عز وجل تصح رؤيته بلا مكان ولا كيفية وبأنه لا يتصور موجود بلا مكان فهو نفس قولهم يرى بلا كيف زخرفة بتلك العبادة وتعاطوا ترويجه بتلك الاشارة والاحكام الشرعية مبنية على الكتب والرسل مع العقل وذلك الوهم أمر عقلي جارٍ على حكم الشرع بأنه تعالى لا يتصف بصفة الخلق من الحلول والتحيز ونفي الوهم لرؤيته إذا لزمت حلولا وكيفية صحيح لا يلغى وحاصل تلك الزخرفة ان الله تعالى عز وجل قادر ان يُري المؤمنين نفسه بلا كيف ولا مكان وهو باطل لأن الانسان ما دام مخلوقا لا يقبل ذلك وهو دائما مخلوق لا يخرج عن المخلوقية فكيف تعالى قد اعطى مخلوقا ما هو صفة له تعالى وهو انه لا في زمان ولا بمكان كما تقول النصارى ان الله تعالى اعطى الالوهية عيسى فبقي تعالى غير إله ما دامت في عيسى أو أعطاه بعضها فبقيت الوهيته تعالى غير تامة ما دام متصفا بذلك البعض وكيف يواجه الحديث المتصف بالزمان والمكان ولا بد القديم المتصف عنه لا والله والا كان حادثا مثله ولا

عيسى

(1) يعني الامام الخليلي.