الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١وجود بلا مكان ولا زمان إلا الله سبحانه وتعالى والهواء مكان والقلب
مكان
وسئل أيضا فقال. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد، فسلام وتحية واكرام من كاتبه العبد الضعيف محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي العماني الى شيخه قطب الأئمة وشمس هذه الأمة: أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش المغربي وفقه الله لصالح الأعمال وسدده في الأقوال والأفعال آمين، ثم اقول أيها الشيخ تفضل حل لنا هذه المسائل ولك الفضل الخ. فأجابه رضي الله عنه ما نصه اما بعد: فسلام من كاتبه: أمحمد بن يوسف اطفيش على الشيخ العالم محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي العماني السائل عن قول بعض مثبتي الرؤية ان الادراك الاحاطة فهي الرؤية المنفية عن الله تعالى فالرؤية بلا احاطة جائزة؟ الجواب: ان هذا البعض لا يجد هو ولا غيره ان الادراك الاحاطة خاصة في اللغة ولا في العرف ولا نسب لابن عباس بل يوجد على الاحاطة ودونها فرؤية الله عز وجل ممنوعة على الاحاطة ودون الاحاطة وقد اختار ابو الحسن الأشعري ان الادراك الرؤية المطلقة فقوله تعالى ولا تدركه الأبصار سالبة كلية دائمة وللاستغراق والنفي لعموم السلب وهذا هو الظاهر المتبادر كما لا يخفى وما يحق له البحث من غير هذا مما هو مشهور مكرر في الكتب يبطل بالادلة العقلية الراجعة الله الى تنزيه عز وجل وذلك ان الادراك مطلقا يوجب الشبه وقد وافقنا الفلاسفة والمعتزلة على ذلك والواجب بالذات لا يلاقيه الحادث بوجه من الوجوه والواجب اما عرضي واما ذاتي وأما مطلق وأما مقيد والواجب العرضي كوجوب الممكن الذي تعلق علم الله تعالى بوقوعه فهو في ذاته جائز لاستواء وجوده وعدمه لكن عرض له الوجوب من وعد الله عز وجل به وتعلق علمه بوقوعه والواجب الذاتي في الحادث كالتحيز للجرم فانه واجب له ما دام باقيا فلو قيل ان الله جرم لتناقض لأن
- {1 -