كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

بينهم وذاع وكانت انكحتهم لا تنعقد إلا على ذلك يعقد بينهم بذلك قارئ الخطبة من غير ان يأمره به الزوج ولا طلبته المرأة فلا بد أيها المخدوم ان تكشف عن حكم هذه المرأة وحكم من تزوجها بهذه الفعلة وان جاز لها وطلقت واحدة هل يكون لها ثلاثا او لها مئونة بين لي رحمك الله؟

الجواب: أما مايذكره قارئ الخطبة من شرطه في عقد التزويج من عند نفسه من غير اشتراط من المرأة ولا وليها فهذا منه فضول يكره له بل لا يجوز له التحكم على الناس في نسائهم بمثل هذا الا ان يشترطه الولي والمرأة فيجيز الزوج على نفسه وهو ممن يجوز عليه امره الا أن يكون عاقد التزويج هو الولي فشرطه ثابت بلا خلاف الا ان تحمله المرأة

على زوجها

•

ومن غيره: ان في ثبوت شرط الولي لها بلا أمرها خلافا وان أجازته جاز قطعا وقد وجدنا بخط الشيخ عامر ان مما افاده ابو ستة خطبة النكاح وهي الحمد الله شكرا لنعمته وسبحان الله خضوعا لعظمته ولا إله إلا الله إقرارا بربوبيته وصلى الله على نبيه عند فاتحة القول وخاتمته بعد امر لم يأذن الله به وقرب امر اذن الله به وكان من مشيئته ان احل النكاح وحرم السفاح وامر بالصلاح وقال في محكم كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وطهرا وكان ربك قديرا فلا مقدم لأمر أراد الله تأخيره ولا مؤخر الأمر اراد الله تقديمه فكان من علمه السابق وقضائه النافذ ان فلان بن فلان خطب فلانة بنت فلان فزوجه إياها وليها أو وكيلها فلان اذ خطب فاسعفه اذ طلب على امر الله من امساك بمعروف أو تسريح بإحسان بصداق مؤخر قدره ديناران ذهبا يحلان عليه بموت أو فراق وشرط لها حكم الغيبة على عادة أهل الجزيرة وهو انه متى غاب عنها زوجها في

144

- 1 {{-