كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

بعضهم

الآية معنى

قوله: «عفوا تعف نساؤكم» وإذا أخبرته بأنها

زنت لم تحرم عليه لأنها متهمة بإرادة الفرقة وإذا اخبرها بأنه زنى حرمت عليه وقيل تكذبه وان لم تكذبه ففي حرمتها اختلاف وان زنى بمحرمتها حرمت ولو لم يخبرها وفي اثر اصحابنا من اهل عمان ما نصه اذا زنت المرأة واستتر زناها لم تحرم على زوجها اي في قول واذا زنى الرجل واستتر زناه لم تحرم باجماع انتهى قلت بل فيه قول بالتحريم واذا عاينت الزنا حزمت بدليل قول الله تبارك وتعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ونزلت في ذلك آية الملاعنة مع المعاينة والله اعلم

وسئل عن ذات زوج تزوّجت ودخل بها الثاني او لم يدخل

يعرف دخوله فتحرم على الأول؟

الجواب: انه يصح زناها معه بأربعة شهداء لا بإقرارها لانها ثنيت بنفسها عن الأول حيث لا ترجم لانتفاء اقامته في عصرها او لشبهة ولا باقرار الثاني لانه فاسق لا يقبل قوله ولا قول أمناء دون اربعة ولو كان ويرجم لاقراره فاذا رجعت الى الاول احتاطت بالعدة لها واما هي نفسها اذا تحققت بالدخول فواجب ان تنفصل عن الأول كالثاني مما امكن من فداء وزيادة تطلب منه الحل ولا تقتله كما لا تقتل الثاني الذي لم يعرف انها ذات زوج

وسألت: عن معنى قول لا تحرم على الأول بنفس صحة الدخول وعلى الأخير لأنها خانت الأول وغرت الثاني وعبارة بعض لا صداق لها على الأول لأنها خانته ولا على الأخير لأنها غرته

الجواب: ان مراد الأثر انها تحرم في الوصف لا في الخارج كما

- 107 -