الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤حرمته
مته وهو مما يدرك بالعلم انه حرام حرمت وحرم قال رسول الله: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان ابدا» وقال: «لانكاح بعد سفاح وعن عائشة رضي الله عنها في قوله: وحرم ذلك على المؤمنين انه حرم على الزاني نكاح مزنيته
وسئل بعض الصحابة عمن تزوج امرأة زنى بها فقال: تزوجه بها شر من زناه ووجهه ان تزوجه بها اشد استمرارا للوطء المحرم ولانكشافها
له وانكشافه لها وانه بدعة وهى اشد حرمة من معصية التشهي
•
وسئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فحرمته ورواية اصحابنا رحمهم الله عن جابر بن زيد رحمه الله من زنى بامرأة لا يتزوجها وليجعل بينهما البحر الأخضر وان قدر ان لا ينظر اليها فليفعل وفي الأثر قال ابو عبدالله ان المرأة تحرم على زوجها بتزوجها غيره اذا علم انه جاز بها اي علم بأربعة شهود أو بمشاهدة وفي الأثر ان انكرت قبل قوله ان خلا بها او ارخي سترا عليها أو أغلق بابا أو رده والا فللأول ردها وان تصادقا على عدم الدخول لم يحكم بعدمه بل بالتحريم وفي الأثر يعلم انه دخل بها باقراره او بادعاء الزوج الثاني وبعد
فالحكم الظاهر انه لاتحرم على الأول بالاقرار واما هى في نفسها فإنه يحرم عليها اذا علمت بالدخول بخلاف المكرهة فلا تحرم إلا إن رضيت بعد الاكراه وان بقيت على الكراهة ولم يبق عها إلا الاستخلاء الضروري مع تعاصيها لم تحرم وبعد فلاتنس قولنا ان التصديق حجة ووجوب مجانبة الريب ولا تعرض عن استفتاء النفس المأمور به في الحدي ولو افتاك المفتون فقد يصدق بالدخول كما يناسبه وجوب العدة عليه اذا ردها الثاني ولو لم يعرف بدخوله وفي الأثر تحل اختها أو عمتها أو خالتها للأول بإرخاء الستر أو الباب أو الخلوة وهذا القول والقول بأنه يعلم الدخول بإقرارها أو بادعاء الثاني
-102 -