الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥فصل
في مسألة الجماع فوق السطح وما جرى من الاختلاف بين الامامين الاثنين
القطب والخليلي
قال: ومنها قول بعض العلماء ان من جامع امرأته فوق السطح وقضى الله بينهما بولد يكون منافقا هل هذا مطلق ام مقيد اذا
كان ولم يكن حائل بينه وبين السماء؟
ومن غيره: ان هذا السائل يزعم ان ذلك قول عالم وقد علمت منه ذلك لانه كان في عصري وبلدي وهو سهو ويزعم ان ذلك من كلام الشيخ اسماعيل وهو غلط من جملة حديث ذكره عن رسول الله وكان يتوهم ان المعنى لا بد أن يكون منافقا وليس كذلك بل المعنى ان الجماع فوق السقف يكون وسيلة الى كون الولد المقضي منه منافقا في الجملة لا انه كل من ولد من جماع في السقف يكون منافقا
من
بسبب الجماع في السقف وقد لا يكون فليحترز عن ذلك مخافة الوقوع فيه وكان يتوهم انه يكون منافقا من صغره قبل البلوغ وانه يحكم عليه بالنفاق ولو قبل البلوغ ويتبرأ منه ولو قبله اذا اتفق العلم به انه من الجماع في السقف ويدعي ان ذلك هو معنى الكلام ويستشكل ذلك حتى سأل عنه وقد بينا له معنى الكلام وفهمناه إياه وليس له أن يتبرأ منه ولو علم انه من الجماع في السقف ولو بعد البلوغ حتى يرى موجب البراءة ولا ان يحكم عليه بالنفاق حتى يرى ما يوجب البراءة او يصح عنه ذلك فان تبرأ منه بمجرد كونه من جماع السقف وحكم عليه بالنفاق فكان هالكا والحاصل انه لم يصب في تفسير معنى الكلام ولم
-190 -