الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨ياعلي لا تتكلم عند الجماع كثيراً فانه ان قضي بينكما بولد لايؤمن من ان يكون أخرس ولا تنظر الى فرج امرأتك فانه يورث العمى للولد ولا تجامعها الا ومعك خرقة ومعها خرقة كي لا تقع الشهوة على الشهوة فتقع العداوة ولا تجامعها ليلة الفطر ولا ليلة الاضحى ولا بين الاذان والاقامة فان قضي بينكما بولد يكون عشارا ولا تجامع امرأتك على السقف فانه ان قضى بينكما بولد يكون منافقا وعليك بالجماع في ليلة الجمعة فان قضى بينكما بولد يكون حافظا لكتاب الله تعالى» 1 هـ الحديث والله أعلم، وليس المراد ان شيئا من تلك المحذورات واقع قطعا بل هي محذورات في الجملة لا في كل فرد و كم اشياء من نحو ذلك مشاهد تخلفها.
رجع: وكأنه لا يخلو في النظر اما ان يكون بظن او قاعدة
طبية او أحكام شرعية
ومن غيره: قد علمت انه بالحكم الشرعي وهو الحديث
المذكور آنفا لا بظن ولا بطب
رجع: فالظن لا يغني من الحق شيئا والطب لا اعلم انه يوجبه جزما بدليل الاجماع على ان هذا المولود ان مات قبل البلوغ وابوه مؤمن ولي فهو معه في الجنة لما ثبت في النص من قوله تعالى: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وله الحمد والمنه وان عاش وبلغ فلم يؤاخذه الله بما كان من فعل غيره ولاتزر وازرة وزر أخرى ولا يقال انه كان خبيث الطينة لا يصح الا للنفاق فان المخلوق من طيب النكاح طيب الاصل والفرع وما في هذا سفاح ثم ان اولاد المشركين والمنهمكين في الفسوق والمسافحين لا يمنع عقل ولا نقل ان يكونوا مؤمنين والا لزال عنهم التعبد والتكليف وكان دعاهم الى الحق لجاجة وعبثا ومعلوم ان الصواب غيره
•
-
168 -