الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩ومن غيره: ان هذا تخليط لأن النص والاجماع لم يشملهما الكلام فيه لان الكلام في ان الجماع في السقف يكون سببا لكون الولد منافقا بعد البلوغ في الجملة لا في كل فرد من اولاد الجماع في السقف والاجتماع والنص فيمن مات غير بالغ ولا اظن ان احدا يقول ان الله يؤاخذ الانسان بفعل غيره فضلا عن ان يذكر سعيد بن خلفان في الجواب ان الله جل جلاله لا يؤاخذ الانسان بفعل غيره ولا اظن ان احدا يقول ان كون الولد منافقا بعد بلوغه مؤاخذة له على جماع ابيه في السقف فضلا عن ان يذكر في الجواب ان الله لا يؤاخذ احداً بفعل غيره ولا اظن ان احدا يقول لا يصلح ذلك الا للنفاق فضلا عن ان يقول لا يقال انه خبيث الطينة لا يصلح الا للنفاق بل اهل الصواب يقولون ان ذلك ينسب في حصول النفاق منه بعد البلوغ في الجملة فقد يتأثر وقد لا يتأثر وان ذلك معنى الحديث ولا قائل ايضا بأن ولد المشرك او الفاسق لا يكون مؤمنا فضلا عن ان يذكره في معرض الرد على الخصم فان الخصم لم يقل بذلك واعظم من ذلك التخليط ادعاؤه ان من علمت شقاوته يزول عنه التكليف والتعبد وان ادعائه الى الحق عبث فان العبادة يستحقها الله بالذات لا بقيد قبولها والاثابة عليها فهي واجبة على من علم نفسه انه شقي بوحي في زمان الوحي وقد بعث الله سبحانه رسله الى أناس قد علم انهم اشقياء وبعثهم ايضا الى هؤلاء الأشقياء بعد علمهم بأنهم أشقياء ولزم على ذلك التخليط ان يكون من علم نفسه بالشقاوة لا حق الله عليه وان لا يلزمه تعظيم الله وانه تباح له المحرمات وهذا غلط لا اظن سعيد بن خلفان يتعمد مثل ذلك والحاصل انه ساء فهم السائل والمسؤول فوقعا في الخطأ
رجع؛ الصحيح ماروي عن سيدنا رسول الله على ان «كل مولود يولد على الفطرة» فما ظنك بأولاد المسلمين أيجوز أن يكونوا منافقين لا لعلة إلا لأنهم خلقوا من نطفة خلقها الله في هذا الجماع في
الرأي والدين؟
-179 -