كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

الفداء

الفداء ولا يبرأ من الصداق قلت الاولى ان يحكم بوقوع وبراءة من الصداق اذ لا معنى للفداء بدفع الكتاب الا ابطال ما فيه على

الذمة

الفرقة فذلك نفس الفداء وان دفعته اليه ولم يذكر فداء ولا بينونة ولا براءة ذمة وان ابطلتها على الفرقة فداء وعنه ايضا واما تكرير الطلاق انت طالق انت طالق انت طالق او انت طالق طالق طالق بلا واو فالحق انه ثلاث لان الأصل التأسيس واما التأكيد ففرع ولا يثبت الا بدليل وان كان ذلك بالواو فاحق من ذلك بالثلاث لأن الاصل في العطف التغاير ولا ينبغي ان يختلف فيه واذا وجد دليل على قصد التأكيد عمل به وان كانت غير مدخول بها فواحدة قطعا وقال ايضا ومن قال ان كلمت زيدا ثم عمرا فأنت طالق ولم يوجد ما يدل على صرف كلامه عن ظاهره لم تطلق حتى تكلمهما جميعا بتأخير عمرو عن زيد بانفصال واحد وان وجد دليل ولو من عرف على ان المراد من ثم مطلق الجمع او على انها للتراخي في المرتبة بأن يستعظم تكليمها عمرا طلقت اذا كلمتهما باتصال وانفصال أو بتقديم عمرو أو كلمتهما معا لا أن كلمت

احدهما فقط

•

وقال ايضا: واما حجة ان الفداء طلاق هو الصحيح وعليه الأمة الا قليلا كإمامنا جابر بن زيد وابن عباس فهي ان لفظ الطلاق اسم للمصدر الذي هو التطليق والتطليق معناه التسريح عن حبس او ترك امساك فكل ترك امساك منه لزوجته من عصمته هو طلاق لها سواء كان بمادة الطلاق ام بغيرها بلا شرط مال او بشرطه وفي اثر

العمانيين رحمهم

الله ما نصه:

قلت: من أين جعلوا البراءة طلاقا أو هو من أسماء الطلاق أم بقصد منهم للمفارقة قال معي ان الطلاق بينونة اي مطلق مفارقة والبرآن بينونه والمعنى واحد ولو اختلف الطلاق بالفداء والطلاق به في احكام كعدم الرجعة في الفداء لا برضاها ورد المال اليها والطلاق بلا

174

- AVE -