الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥فداء فعل منه ولا تشاركه والطلاق به تشاركه فيه اذ لا يقع إلا برضاها ولا رجعة في الطلاق بالفداء في قول جابر انه فسخ بل يعتقد ان النكاح لا تبين ابدا بالفداء ولو عشرا فصاعدا ويراجعها في الطلاق الرجعي بلا رضى منها وقال كما قال جابر بن زيد قال الشافعي في القديم ما كان عليه في بغداد وطاووس وعكرمة وأحمد وإسحاق وأبو ثور انه فسخ لان الله تعالى ذكر الطلاق مرتين ثم ذكر الفداء ثم الطلقة الثالثة وقال فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى .. الخ.
وهو
ولو كان الفداء طلاقا لكان الطلاق اربعا إلا أن الشافعية يقولون تبين على فداء واحد ثلاث تطليقات وقال ابو حنيفة ومالك وسفيان الثوري والزهري ومكحول ومجاهد وابن المسيب وعطاء والشعبي والنخعي والحسين وابن مسعود وعلي وعثمان والشافعي في الجديد وهو ما يقول حين كان في مصر انه طلاق وهو قول الجمهور واحتجوا بجواز الزيادة على المهر المسمى كالاقاله في البيع ويبحث بأن الزيادة فيه في الاقالة غير متفق عليها واحتجوا ايضا انه لو كان فسخالزمها المهر اذا لم يذكراه في الفداء كما في الاقالة واجابوا عما مر بأن الطلقة الثالثة في قوله تعالى او تسريح بإحسان وفي أبي داوود وغيره عن رزين الأسدي انه قال رجل يارسول الله اني أسمع الله يقول الطلاق مرتان فأين الثالثة فقال: التسريح باحسان هو الثالثة وهذا هو
الصحيح وهو ان الفداء طلاق فهو طلاق بعوض كما قالت له طلقن واعطيك كذا وكذا فانه يجوز ولزمها ما الزمت نفسها فقوله تعالى أو تسريح بإحسان لا متعلق بآية الخلق فذكر الفداء اعتراض لبيان ان الطلاق يقع بلا عوض ويقع بعوض والمعنى فان طلقها بعد الاثنين أو بعد الطلاق الموصوف بما تقدم وذكرت بعض ذلك في هيميان الزاد والتيسير
وقال ايضا: وأما الحكم بين المرأة بتطليقتين فلا وجه له بقوله
1170 -