الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦الامساك يتصور
تعالى إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فانه لا والتسريح بعد حصول مرتين إلا بمراجعة أو بتزويج وقد سئل رسول الله الثالثة فقال: هي قوله تعالى أو تسريح بإحسان وطلاق
صلى الله
عن
الأمة اثنتان والكتابية واحدة
متى
وقال ايضا: سؤالك عن علة عدم وقوع الطلاق لمن علقه لها زوجها بإبرائها إياه من صداقها وأبرأته بعد الذهاب عن المجلس فجوابه: ان الذهاب عن المجلس قبل الابراء بقي له منها على خيارها شاءت والا قال فالى متى يبقى الأمر معلقا ففي انتظار الابراء وان كان تعطيلا كما انه علا الله اذا عرض الاسلام على قوم في مجلسه وخرجوا عنه ساكتين غير مشترطين مدة او مشاورة حكم عليهم بحكم عدم قبوله لكن لا يهجم عليهم قبل وصول ما منهم يدل علي عدم قبولهم للاسلام وكما قال بعض ان عدد الحلف على امر واحد فهو حلف واحد وكفارة واحدة اذا حنث ما لم ينتقل عن موضعه وكما يعتبر الى الراس كقوله: لووا رؤوسهم وكقوله تعالى ونأى بجانبه وكقوله تعالى: واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا وقوله تعالى ثاني عطفه فسمى اعراضهم بالبدن اعراضا عن الاسلام لانه تبع لاعراض قلوبهم ونحو ذلك الآيات من فذهابها عن المجلس غير معتقدة القبول قطع لنفسها عن القبول فلا قبول لها بعد والتوسع لها ما دامت في المجلس استحسانا اذ ربما جزم قلبها فيه بعدم القبول فرجوعها الى القبول بعد نفيه لا يصح لها واذا ذهب عن المجلس فقد اجتمع لها الظرفان الزمان وهو يسأل والمكان وليس في قلبها قبول معتبر محکوم به و في قلبها قبول وخرجت عنهما الى ازمنة وأمكنة أخرى وقد قال الله البائعان بالخيار ما لم يفترقا» أي بالأبدان في قوله وعليه بني من قال اذا خرجت عن محلها لم تجد قبولا لكن انت ان خبير الصحيح ان الافتراق بالقول وان القياس الجلي الحاق ما قبل التفرق مما بعده وانت خيير بأن ما ذكرته من الحديث والآيات مناسبات اقناعية
176
- 1 VT-