كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

ولو كان الاصل التحريم بقوله ولا يحل نفيا للحمل فبقي التحريم.

وأما شهادة الرجعة فمقتضى المذهب اذ منعوا المراجعة إلا بالشهادة لا يجوز فيها إلا العدول لانهم استدلوا بقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم الآية.

وأما شهادة الفداء فتجزئ فيها شهادة اهل الجملة وهذا قول مذكور في الديوان كما رأيت وقيل يجوز اهل الجملة في مراجعة الطلاق ويشترط العدول في مراجعة الفداء وهو المشهور المختار عند كثير وبه يفتى في المغرب فتمسك به ولا يحتاج الى قول من أجاز شهادة من لا تجوز شهادته للضرورة وقد يقال الآية ترده ولعل قائليه حملوا قوله وأشهدوا ذوي عدل على انشاء الطلاق الذي الكلام عليه وأما مراجعة الطلاق فحملوها على أهلها وهو عقد النكاح اذ جاز فيه اهل الجملة وقيل تجوز شهادة اهل الجملة في مراجعة الطلاق ومراجعة الفداء وقيل تشترط فيها العدالة وعلى كل حال فكيف يجوز لك اشهاد الروافض فان اشهدت معتزلة أو مالكية أو شافعية أو حنفية أو حنبلية أو نحوهم فظاهر انهم من أهل الجملة وأما الروافض فلا يجوز اشهاد من يقول علي بن ابي طالب إله ولا من يقول علي نبي وان اشهدت من يقول بغير ذلك ويفضله على ابي بكر وعمر صح اشهادهم على قول اجازة اهل الجملة في ذلك

ومن اعتبر الاقراء بالحيض صدقها بتسعة وعشرين يوما لا أقل ففي هذا اذا تمت الحيضة الثالثة فقد انقضت العدة ولو لم يكن إلا طهران ولا تنتظر الى ثلاث حيض على ان اقل الطهر بعد الثالثة ففي تسعة وعشرين يوما طهران ثلاث حيض على ان اقل الطهر عشرة واقل الحيض ثلاثة على ان يلغى الطهر الذي طلقت فيه ومن قال اقل الطهر ست واقل الحيض يومان صدقها في ستة وعشرين يوما ومن قال اقله

-

197

-