الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨الله
على الأئمة الأربعة ولا سيما مالك وليس نفي قدرة الله عز وجل عن المحال ونفي علمه عما لايتصف بعلمه ونحو ذلك نقصا او قصورا تعالي عز وجل عن ذلك بل ذلك مدح وعكسه ذم تعالى الله عنه فنقول لا يعلم الله وقوع المحال ولا يعلم وقوع الصاحبة والولد والشريك ولا يعلم ثبوت ذلك والا انقلب العلم جهلا لأن الاعتقاد بثبوت المحال جهل وليس ذلك اخراجا عن بعض متعلقات العلم عن علمه بل اعتقاد ان ذلك لا يتصف بالعلم ونفي تسمية الجهل علما و اعتقاد ما لا يجوز استحالته جهلا والعلم يتعلق بكل امر على الوجه اللائق وكف تعلقه بوجه غير لائق تنزيها له لا تنقيص وكمال لا محال واجاب عنها في موضع آخر فقال كرمه الله وأما تعلق علم الله بالممكن الذي لا يقع فهو الحق واثبته غير واحد من أصحابنا المغاربة لآية الامداد بالملائكة ان كان كذا وقد علم الله ان يكون أو لا يكون ولقوله تعالى: ولوردوا لعادوا ونحو ذلك وليس متعينا ان يكون منه وحديث الله اعلم بما كانوا عاملين لانه قال لو كانوا عاملين والله الموفق للصواب وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم
- 48 -