كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

باب

في السؤال عما كتب في اللوح المحفوظ

هل يتغير أم لا وتأويل ما نقل موهما عن بعض السادة الأكابر

قال نفعنا الله بعلومه بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد: فسلام من كاتبه: أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش المغربي على اخيه في الله والعلم حفظه الله تعالى وعلمه

الشيخ عيسى بن صالح سألت عما في اللوح المحفوظ هل يتغير؟

الجواب: انه لا يتغير وهذا من الاصول التي لا يجوز فيها الخلاف ومن مسائل التكفير والتفسيق التي الحق فيها مع واحد اعلم رحمك الله وإيانا أن ما في اللوح المحفوظ هو علم الله الأزلي لا يتغير ولا تبدو له البدوات وعلمه صفة ذات وصفته هو لا غيره ولا حالة فيه ولا مقترنة به ولا فيه شيء يقتضيها وصفاته كلها مع اختلاف مفهوماتها صفة واحدة ضرورة لانها ذاتية وتعددها تحقيقا يوجب الاجزاء والابعاض الموجبة للتركيب الموجب للحدوث تعالى الله عن ذلك فعلمه وقدرته وارادته وغير ذلك صفة واحدة لان معناها كلها ان ذاته كافية في وجود معانيها بلا اول ولا آخر والقول بتغيير ما في اللوح المحفوظ قول بأنه تبدو له البدوات سبحانه عنها وأما دعوى ان اللوح حادث والمكتوب في الحادث حادث فباطله فان الله مكتوب فيه وهو قديم وايضا المكتوب فيه حروف والحروف حادثة بلا اشكال ولا يحل في الحادث الا حادث والحال فيه النقوش لا الذات واما قول عمر وابن مسعود رضي الله عنهما ان كنت كتبتني عندك شقيا فاكتبني سعيدا فان صح عنهما فانما ذلك تملق الى الله تعالى وتضرع وهما محل بسط وانبساط وربما صدر ذلك على غير عمد ذلك قول ابي نصر فيا ليت ما فاهت به لهواتهم صحيح وليس ذلك

ومن

-29 -