الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠على ظاهره وانما المعنى انه اذا كثرت ذنوبي في اللوح المحفوظ الموجب في الجملة للشقاوة حتى ان حسناتي التي فيه كالعدم لقلتها فاسعدني وغلبها فعبر بالسبب والملزوم عن المسبب واللازم أو ذلك كناية اريد لازم معناها لا ما وضع له اللفظ واما الآثار الواردة في ان الله زاد في عمره كذا وكذا وفي رزقه كذا وكذا فحملها على ظاهرها ليس من الرأي بل علي قول تبدو له البدوات واختلال علمه عز وجل وهو ضلال فلا تهم ولا تقلد ولا يصيبك خلل في فهم كلامي بل معنى ذلك ان الله عز وجل قضى في الأزل بلا أول ان عمر فلان مائة مثلا خمسون منها لاجل ان يفعل كذا وكذا في الرزق أو لانه لا يفعل كذا وكذا أو لا يصبر عن كذا وكذا وأما الاستدلال على عدم التغيير بأنه ان كان يتغير فما فائدة كتبه فلا لك لان للخصم ان يقول كتب ليبين فضله على عبده بإبطاله وانما الحجة وان اخباره لا يجوز عليها النسخ لانه يؤدي إلى الكذب والجهالة وبدو البدوات وان الوعيد لا يخلف لانه انما يخلفه من جهل العاقبة او جهل ما في الحال واحتاج فينقض ما ابرم والله بخلاف ذلك سبحانه وتعالى عز وجل وهذه حجة على من اجاز خلف الوعيد
ما
يتم
وقد قال الله عز وجل مايبدل القول لدي وهذا تمدح ذاتي وما كذلك لا يتغير بالأزمنة ولا بين مشرك وموحد والحق يرجع اليه لا محالة كما قال البيضاوي في تفسير سورة يونس عند قوله تعالى ولا تبديل لكلمات الله و لا تغيير لأقواله ولا اخلاف لمواعيده ودعواه في سورة (قاف) ان الوعيد مخصوص من عموم مايبدل لدي) باطله لأن ما بالمدح لا يتغير ولأدائه الى بد والبدوات وما مر واذا تغير ما في اللوح فقد تغير العلم الازلي وذلك باطل وايضا كتابة شيء ليس في العلم سفه وكذب تعالى عنهما ولا يخلو محو الشقاوة من اللوح اما معلوما أزليا فهذا خلف أو غير معلوم فجهالة تعالى الله عن ذلك ولا وجه لحمل الآية على محو الشقاوة مع استحالته عندنا او مع تعسره ولو عند القائل مع