كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

من

وأما ان يحقق الأمر ويتجنب تلك العروض فتجب الزكاة

والشفعة بخلاف ورقة السكة فلا ريبة في شرائها سلما مثلا ان تعطي رجلا مائة فرنج سكة كذا على ان يعطيك وقت كذا ورقة مائة فرنج حاضرة بمائة وعشرين فرنجا فضة كذا ذهبا الى وقت كذا فان الورقة المداد وكتان او صوف او قطن او غير ذلك مما يصنع منه الورق وليس ذلك من جنس الذهب والفضة والنحاس فان الذهب والفضة والنحاس معادن صلبة والورق يقطعها الفار ويأكلها وكذا غيره وتحرقه النار ويفسدها الماء بخلاف الذهب والفضة مسككين أو غير مسككين وكذا النحاس مسككا أو غير مسكك

وإذا جاز بيع سكة النحاس بالذهب أو بالفضة بلا حضور فأولى ان يجوز بيع الورقه وشراؤها بذهب أو فضة بلا حضور وكون قيمة الورقة مسككة كسكة الذهب والفضة والنحاس المسككات وأما ما قيل ان الورقات السكة مضمونة عند قائمها من النصارى من اراد تبديلها بالذهب او بالفضة أو النحاس أبدلها له ولا بد فليس ذلك مصيرا لها من جنس الذهب أو الفضة أو النحاس لأن ذلك أمر عارض لا ذاتي للورقة مع اني سألت عن ذلك النصارى وغير النصارى بالواسطة وبلا واسطة لا يدرك ذلك مريد التبديل بالمحاكمة عند النصارى ولا بلا محاكمة بل لو صح ان على نصراني تبديلها بسكة الذهب أو الفضة ضمانا لم يلزم ان تكون من جنس سكة الذهب والفضة قد تقرر انه لا ربا بالضمان

فلو كان لك على رجل مائة دينار ثمن سلعة مثلا وضمنها لك رجل آخر لم يكن ربا وكذا سائر الضمانات فمن ادعى ذلك فقد حرم الضمان وتحريمه بدعه فلو كان ذلك المدعي من ضمان النصراني لورقة السكة موجب لا تكون من جنسها وان تكن ربا لبطل الضمان وهو غير باطل بل صحيح في الدين والسلف وغير ذلك والضمان يكون في

-

226 -