كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

ولا يقال ان المعاملة بورق السكة تضييع لفسادها بالعرق وسائر الرطوبات كالماء لأن هذا لا تصير لاجله المعاملة بها مع مثلها ربا لأن مطلق الاسراف ليس ربا ولا موجبا للربا وليست المبايعة تضييعا للمال حيث انها قريبة الضياع لان تضييع المال ليس من الربا ولا تحرم المعاملة بها للتضييع والاسراف ولو كان الآن كل شيء لم يحافظ عليه تضييع فيحافظ عليها لئلا تضيع ولا تحرم المعاملة بها لعلة سرعة فسادها ولا حجة لذلك في قوله عل الله أرأيتم ان منع الله الثمرة فيم يأخذ احدكم مال صاحبه لانه ورد في الثمار قبل دراكها تباع قبل ان تدرك رجاء لادراكها بعد فهي في حين البيع غير مستقره على التمام بالادراك بل يرجى استقرارها علي الادراك بعد بخلاف ورقة السكة فإنها غير المبايع بها مراده في ذاتها لا لتحدث في نفسها صفة اخرى بعد كما يشترون البلح ليحدث به الادراك بعد وايضا هم مقهورون عليها بالمعاملة وهي من جنس المباح لا خمر ولا ميتة ولا نحو ذلك من المحرمات وأي إسراف وأي تضييع في أمر مقهور ولزم من كذب وقال ان المعاملة بها تضييع واسراف تحرم المعاملة بها فلا يبيع بها شيئا ولا تؤخذ في دين ولا غيره وان من عامل بها في شراء أو بيع أو نحو ذلك عاص كافر من أول

مرة.

وإن قيل: انه صغيره أو لا يدري أصغيرة أم كبيرة لزم ان يكفر بعد إصراره وذلك كله مالا يصح وكيف يكفر ويعصى من قهر على أمر أصله ان يحل فان البيع مباح فكيف يكفر أو يعصى من اشترى شيئا بورق السكة أو قبضها في تباعة الحاصل ايضا وعلى كل حال انه لا ربا بتضييع واسراف والكلام انما هو في الربا اعاذنا الله منه، تم الجواب بعون الملك الوهاب

228 -