الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩الباب الثاني
في بيع الخيار وأحكامه وفي حكم غلته
قال رحمه الله: سألت عما بيع بخيار البائع أو المشتري أو خيارهما فتلف البيع كله أو اجله أو اقله بما جاء من قبل الله بلا توسيط مخلوق او بتوسيطه اينتقض البيع أم يثبت على حاله من الخيار فيضمن المشتري للبائع ما تلف ان بطل البيع ووارثه ان صح
الجواب: والله أعلم بالصواب وهو المستعان انه ان تلف هو او بعضه فهو على من تلف في يده عرضا أو غلة وأما إن تلف بيد المشتري وقد شرط هو الخيار ضمن هو ثمنه وهو المقدار الذي وقع به بيع الخيار و ضمن قيمة ما حدث من غلة او نماء بتقويم العدول ان لم يكن المثل وانما ضمن المشتري الثمن والقيمة لان البائع قد اخرجه من ملکه جزما في جانبه وانما بقي التعليق في جنب المشتري مع انه ايضا كان في يده وأما المبيع الذي هو اصل كدار أو نخلة فان تلف فعلى البائع ان لم يتسبب المشتري في تلفه وكذا غير الأصل ان جعلاه بيد غيرهما وان شرط بائع الخيار وتلف من يد مشتر ضمن المشتري القيمة بتقويم العدول وان امكن المثل ولا يضمن الثمن وهو ما عقد عليه البيع وانما ضمن المشتري القيمة لا الثمن لانه اخذه على الشراء لا على أن يكون فيه امينا وهو باق وعلى ملك البائع ولم يخرج من ملكه جزما بل على تخيره فلما ذهب قبل جزم البيع لم يعتد بما ذكراه من الثمن بل رجع للقيمة وفي الديوان ومنهم من يقول يضمن ثمنه انتهى
وان تلف من يد البائع فمن ماله لا يضمن المشتري قيمته ولا ثمنه اشترط الخيار البائع أو المشتري وقيل هو من مال المشتري فيضمن الثمن ان
- 229 -