الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧الباب السابع
في أموال الجبابرة وعطاياهم والعمل لهم فيما غصبوه من أموال الناس والنهي عن اعانتهم
قال
رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش المغربي على أخيه في الدين علي بن خميس بن راشد القصاب
اعلم يا ولدي انه لا يجوز ان تعمل للجائر في أموال الناس التي غصبها هو أو غصب الانتفاع بها سواء ارض حرث أو جنة أو فلج أو طريق أو ساقية أو اصلاحا من فساد أو زيادة صلاح ولا يعذر من يعمل في ذلك وليهرب عنه ويتوكل على الله والله الحافظ الرازق ولا ينجو ولو رخص له اصحاب الأموال المغصوبة ما داموا لم يقدروا
عليها
وقيل: اذا جعلك اصحاب الأموال في حِلّ من طيب انفسهم
حَلّ لك ما احلوه ولو كان بيد الغاصب وهو قول لابأس به
•
وأجازوا عطايا السلطان ما لم تعرف انها من حرام وانت تعلم ان
غلة النخلة التي استفدى بها تشرب من ماء حرام أو من ماء جار في حرام واجازوا السكة من جائر ولا تستراب ولا مال الجار او العبد والأمة مال السيد ولا مال المدين لمن له الدين ومتى تحققت انه بعينه حرام لم يحل لك وجاز القبض عمن قادته ديانة كالنصارى اذا تملكوا اصلابا بالقهر ديانة او اخذوا أموال المساجد أو الأوقاف ان تكتريها منهم ولزم من
-
267