الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩ومثله الحرام عندهم اقل من الحلال لان لهم زكوات وغنائم وأما أهل هذا الزمان فمالهم أو جله حرام وقد شهر ان السكة لاتستراب ولا تحرم مالم تعلم حراما والزوجة لاتستريب مال زوجها والعبد لا يستريب مال سيده والغريم لا يستريب مال غريمه والجار.
الله
لا يستريب مال جاره ولا يحرم عليهم الا ما علموا انه حرام واما الأموال الحرام في ايدي الجبابرة المعلوم انها حرام ولا يعرف ربها فللفقير قبولها من حيث انه جاء الاثر كل ما لم يعرف له رب فسبيله للفقراء واصله اللقطة فانها للفقراء بعد التعريف بها مع عدم الاطلاع على صاحبها وجازت للغني اللاقط ايضا بعد التعريف واصلها ايضا الكفارات بأنواعها وأما اموال المساجد والاوقاف فانها حق الله ومن افسدها لزمه ضمانها ولا تتوهموا خلاف ذلك بل يلزم ضمانها مفسدها ولو كانت حقا لله عز وجل ولا يصح ابراء احد نفسه من حق عز وجل ولو وجدتم فيه اثرا فما كل بيضاء شحمه ولاكل سوداء تمره الا ترون انهم خضوا على انه من تعمد ترك الوصية بكفارة الايمان كفر وقد عصى والموجب الله لا المكلف فكيف يبرئ نفسه مما لا سلطان له عليه وكيف يكون المال حقا انه يصرف للمخلوق وانما حق عز وجل الصلاة والصوم ونحوهما مما لا مال فيه فقيل من ترك ذلك اصلح بعد والصحيح لزوم القضاء وكذا رخص من الرخص في الاصلاح بعد لمن ترك الزكاة وليس بشيء نعم من تاب نصوحا ولم يجد ما يؤدي به خلص الله عنه
مع
الله
وسئل: بما نصه مسألة اخرى يا نور الورى فيمن نال من السلطان مالا أيصير من جملة املاكه ويكون به غنيا وتلزمه فيه الزكاة ويجب به عليه الحج من الحقوق المالية والبدنية ام كيف الوجه الحق في ذلك المعتمد عليه في مثل هذا المحتاج هداك الله وهدى بك تطولا بالفضل ولك المنة
-
269
-