كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

عبدالله بن حميد والشيخ عيسى بن صالح قائلا جاءتني اسئلة منكم واردت اجابتها على شرط ان لا تكون بينكم فتنة فعاملوني بما لا يكون فيه: الأولى سعيد عند الله اشرك او عصى دون الاشراك وسيختم له بالوفا ايبرا منه الله؟ وشقي عمل بالطاعة والوفا وسيختم له بالعصيان شركا او مادونه ايتولاه الله؟ الجواب: ان شاء ان السعيد عند الله في ولاية الله في عمل الاشراك والمعصية لما سيختم له به ونفس اشراكه ومعاصيه غير مرضية عند الله ان شاء عاقبه بها في الدنيا وان الشقي عند الله في براءة الله في حال طاعته ووفائه لما سيختم له من المعصية اشراكا او ما دونه ونفس طاعته مرضية عند الله يبطلها بما يختم به وان شاء اثابه بها في الدنيا وذلك ان ولاية الله وبراءته لا تتقلبان ولا تبدو له البدوات لان علمه محيط وقد جاء في الاثر ان إبليس في حال طاعته اكثر من الملائكة ملعون عند الله وخبيث ومذموم في حالها لما سيختم له به قال ابو

نصر رحمه

طاعة

احب اناساً لم تضرهم ذنوبهم وابغض قوما عندنا هم ذوو (حسن)

ولا معنى لولاية الله عز وجل سوى انه وعد له بالجنة وكيف يعدها للشقي لطاعته وهو من اهل النار ولا معنى لبراءته عز وجل سوى وعد له بالجنة وكيف يعدها للسعيد وهو من اهل الجنة ومن قال غير ذلك فإنما وهم من حيث ان الله عز وجل لم يرض عز وجل لم يرض المعصية ورضي الطاعة واما قوله تعالى ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا ففي الاشقياء والغضب الأخروي ناري لا دنيوي فقط ولا يصح ان يفسر الغضب بقتل انفسهم اذعانهم له وقد تابوا الا ان قوله تعالى: كذلك نجزي المفترين مناف لذلك وظاهر في ان الغضب قتل انفسهم الخ. فليس ببراءة من الله للسعيد حال المعصية يكتفي بأنها الانتقام من عبادة العجل ففي عموم قوله تعالى بعد ذلك

تري