كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

تعين فيه الحق لا مما فيه احتمال آخر بل يستدل بها على جواز اخذ الانسان حقه بنفسه اذا تعين له بلا خلاف ولا احتمال عنده ولو وجد منصفا لنفس ضبط الانصاف له او قيام شر فيجوز لغير هند ما لهند لقوله: حكمي على الواحد أو له حكمي على الجماعة أو لها» صلى الله فيقاس ما أشبهه مسألة هند عليها وهو من القياس الجلي وذلك في مسائل

الفروع. وأما مسائل الاصول فيقاس عليها قياس الأولى فانه ان كان ذلك في الفروع فأولى ان يجوز في مسائل الاصول وهي مسائل التكفير والتفسيق وقطع العذر وكون الحق واحد أو مع واحد كنفي رؤية الباري وكون صفاته ذاتية لا مقترنة ولا حالة وكون الاستواء على العرش الملك والقدرة لا استواء معقول

فاذا علق الحكم الى شيء من ذلك العتق والطلاق اعتبرنا قولنا بل ديانتنا ولا نعتقد اعتبار جاهل او مخالف مثلا ان يقال ان كان الله

فعبده حر

يري

يرى فعبده حر فيحكم بنفسه انه لا عتق وان يقول ان كان لا فيحكم بانه حر فتحصل انه لا يجوز لأحد اخذ حقه بنفسه فيما يختلف فيه كبنت البنت وبنت الأخت فقيل تنزلان منزلة من ادلتا به فكأنهما بنت واخت النصف للبنت فرضا والنصف للاخت تعصيبا وقيل المال لبنت البنت فتقدم جهة البنوة على الاخوة فلا تأخذ احداهما حقها بنفسها واما أخذ الانسان حقه بنفسه خفية من منكره بعد تحليفه مع عدم البيان وهو جائز ولا يشكل علينا لانه نفرضه بحق متعين لا اختلاف فيه ولا احتمال فيه وهو نفس قولنا انه لا يأخذ بنفسه الا ان تعين ولم يجد منصفا وكان متفقا عليه أو فيه قول محجور أو متروك وما تقدم هو المذهب وبه قال مالك والشافعي من انه يجوز له ان يأخذ حقه بنفسه اذا لم يجد موصلا ان كان متفقا عليه قالا هما وبعض اصحابنا او

- 274 -

-