الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨قال يعتبر رأي الجباة وان شذ
منهم
شاذ لم يعتبر بل يلغى ان لم يظهر حقه معه بل ظهر معهم او خفي فحينئذ يؤخذ بكلام جمهورهم
قال ابن محبوب: ان كان الفلج لا يتوصل الى الانتفاع به و صرف الضر عنه الا بتصريحه جاز لاصله تصريحه ويحكم به على الايتام والاغياب وعلى حاضر آبى منه وكان لازما والقيام به واجبا قال ابو سعيد وغيره وان كان في تصريح مضرة لأهل الاسفل لم يجز تصريحه والله أعلم
وسئل ايضا رحمه الله بما نصه:
المسألة السادسة: هل يجوز العمل في الفلج بالإصلاح للجباة
ولو لم يرض غيرهم او
كان
اهله
من
يتيم
او غائب أو مجنون أو من
لا يقوم بمصلحة بنفسه؟
من
الجواب: انه يمضي على هؤلاء ما فعل الجباة في الفلج مما هو اصلاح لهم من بيع بعضه لاصلاح باقيه ولرد الفساد عنه ولحفظه ومن زيادة يوم فيه وغير ذلك كبيع غلته لذلك قال الله تعالى في شأن اليتامى عن العموم ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وقال كذلك ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وذلك احسن في ماله الفلج وانما يعتبر من اللفظ عمومه لا خصوص سببه ما لم يكن مانع واذا اراد الجباة تصرفا في الفلج لمصلحته شاوروا الحاضرين ونائبي اليتامى والمجانين والغياب وان لم يكن ارسلوا اليهم من يقيم عليهم الحجة فان كان الأمر اعجل لم ينتظروا وينبغي احضار اهل الصلاح واهل المعرفة ولا بد من احضار قائمي ما فيه للأوقاف والمساجد على الحد المذكور ولا ضمان عليهم ان لم يقصروا وأما زيادة ماء في الفلج يستغنى عنه فلا بد من رضا هؤلاء أو نائبهم والله الموفق
-
288
-