كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

العلي

نهم

ولو لم يحيوها لأن كونها في حيزهم تملكا لها وهذا وجه وفي الأثر كل أرض غشيها ماء النهر الذي استخرجه الرجل فهي له الا ما صعب من الارض ولم يغشه الماء والحاصل ان الارض التي يجري فيها الماء كلها الجانبين لصاحب العين والأرض التي يمكن سقيها بتلك العين فهل لمن يسبق اليها وله سد ماء العين كله عمن تحته وأما ماء السيل فلا يسده هو اسفل منه بعد اخذه ما يكفيه واما ماء عين او سيل جرت عليه عادة او قسمة فلا يغير عما وجد

من

عما

وقال ايضا: واذا بنى في ارض الخراب ثم زال البناء فلا حصة فيما يسقي به قبل البناء لان الحق لا يبطله تعطيله ولا ترك استعماله بل يبطله اخراجه من ملكه وما ذلك البناء الا كصرف الماء عنه مدة طويلة وجعل المزرعة مغسله والمغسله مزرعة الا ترى انه لو في ارض بني الخراب وحرث فيما بنى لصح له شربه الأول ولا يبطل بلا خلاف

وذلك مثلا ان بنى دارا ويحرث في داخلها ذلك والله أعلم.

وقال ايضا: وعن اخذ الحجارة الخربة قال فلا يجوز ولو جهل: اصحابها وآيس منهم لأن ذلك زيادة في خرابها فهو افساد في الأرض وسرقة ماء ولكم ان تسقوا بمائها ما شئتم من حرث وفسل وتنفعون به من غير ان تدعوها ملكا واوصوا بانه لا ملك لكم فيها ولو قامت عليه غروس: وقيل: هي للفقراء يستغلونه واوسع ما فيها ان يقتسمها الفقراء ثم ان تبين اصحابها رجعت اليهم وحديث اشتراك الناس في الحجارة انما هي في حجارة لا عناء لأحد فيها حتى قيل انه من وجد ثلاثة أحجار مجموعة لم تحل له لأن فيها عناء احد بحسب الظاهر.

وعنه ايضا: وأما ما ذكرت من انه تثبت ساقية في موات ثم

-