الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥فصل
وأما من أوصى بكذا وكذا لفقراء البلد الفلاني عن زكاة لزمته قال: فالأحوط ألا تنفذ وصيته الا فيهم قياما مع لفظ الايصاء وتحرجا عن تبديله المنهي عنه عموما الا وجها لا يحل انفاذه فان كان فقراء البلد اهل كبائر وشرط لأخذ الزكاة الولاية بطلت وان لم تشترط نفذت فيهم وقيل تنفذ فيهم تبعا لحكم الموصى لهم ولو شرطناها اذ كان في ذلك قولا انها للفقراء الموحدين مطلقا وان كان فيهم من يتأهل ومن لا يتأهّل انفذت فيمن تأهل أو قدم ذكر الزكاة على ذكر فقراء بلد كذا فقيل يجوز انفاذها في غيرهم والأحوط انفاذها فيهم وان قال للفقراء في بلد كذا بتقديم الفقراء بذكر في انفذت فيهم على الأحوط او في غيرهم لانه لم تقيَّد للفقراء بالبلد والبلد ليس محل
مخصوص عبادة فلو قال في مكة لزم فيها لمضاعفة الحسنات فيها
وقال ايضا وان استخلف على وصيته متعددا فمات احدهم قام وارثه مقامه ولزمت الحي أو يستخلف الامام آخر مكانه أقوال اخترت الأول وفي النيل اختير الثاني ولم يذكر الأول
وقال ايضا: وللموصي الرجوع في وصيته في الحكم مطلقا واما فيما بينه وبين الله فلا يجوز له الرجوع الا الى مثله أو افضل منه كذا ما اوصى به قاصدا به القربة الى الله فالرجوع فيه كالرجوع الى القيء الا الى افضل منه ولا يجوز الرجوع في التنصل من مال
وقال ايضا: ومن أوصى بماله الفلاني لفلان وجاوز الثلث بعد
موته نزل به كله في الثلث
305