كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

وسئل: عمن يقضي بما حفظه من الكتب بالمطالعة وليس له قوة ولا ترجيح واستدلال ورد فرع الاصل

الجواب: بأنه يوجد عندنا في المغرب انه لا بد للقاضي أو للمفتي أن يكون عالما بالنحو والتصريف واللغة مع الفقه وزيادة على ذلك وانت خبير بأنه لا بد من ذلك الا انه لم يتصدر الآن إلا الجهال وهم دون من ذكرته أنت في العلم بكثير ولا اعذرهم ومن كان على الوصف الذي ذكرت وافتى واصاب ما هو من العلم فلا بأس وان اخطأ بفهمه أو بحفظه أو لتحريف الناسخ لم يعذر ولا يرد حكمه إلا أن خطأه لانك وصفته بكثرة الحفظ والرواية ولم تظهر لك خيانة

تبين

منه

وقال أيضا: وانه ينفذ حكم من حكمه الخصمان ان لم يتبين خطأه ولو لم يقمه الامام أو نحوه أو الجماعة ولو لم يفرز مرجوحا من راجح ولو لم يكن اهلا للحكم أو القضاء وان افتى بجهل أو قضى به لم ينفذ ولو وافق الحق وهذا شأن ما ما وقع.

وأما النصب فلا ينصب لذلك الا من كان أهلا للاجتهاد أو كان مجتهدا في مذهب امامه ولا بد على كل حال من أن يكون عارفا بالقرآن والسنة والعربية والمعقول والناسخ والمنسوخ والمحكم فإن لم يوجد فالأقرب فالأقرب والأورع ومن يسأل ولا يتكبر من السؤال

وسئل أيضا بما نصه: ـ

مسألة: وفي الحاكم اذا عرضت له قضية بين متخاصمين جائز فيها الرأي وجاز عليها الاختلاف ولو لم يكن له بصر يميز الأعدل مما جاء فيها من الاختلاف ولم يجد من يرجو به الاستدلال على الأعدل فهل

- VE-