الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥له ان يتحرى العدل من ذلك ويحكم به على التوخي والتحري أم لا؟ واذا كان الحاكم من قبل السلطان فهل ترى وجها سائغا في صحيح العدل ان يحكم بالمختلف فيه على الجبر أولا واذا تحاكم اثنان في المختلف فيه الى رجل من المسلمين من غير أن يكون جائز الحكم في المختلف فيه على الجبر فهل عليه يعلم الخصمين بالاختلاف أولا ثم يعلمهما بما يحكم عليهما ثانيا، أم اذا جاءوا مختصمين يحكم عليهما بما يوجبه لهما رأيه ولا يفتح لهما بشيء ولو توخى بنفسه انه لو اخبرهما لأبوا عن حكمه وامتنعوا واذا جاز له الحكم على هذا فله جبرهما عليه ويصير كالاجماع في الدين على هذا ام ماذا ترى يا نور الهدي ارشدني مما أتاك الله أثرا ونظرا وكل ماسألتك فيه سيدي الى الحجة والاستدلال اليه؟.
الجواب: والله المستعان انه يجب على الحاكم بين الخصمين ان يتحرى القول الراجح او يرجح له العالم قولا وان لم يجد ذلك تحرى جهده وان حكم ووافق مرجوحا فلا ذنب عليه ولا ينقض حكمه ولزمه طلب العلم والسؤال وان تعمد قولا ركونا او لغرض دنيوي أثم ومضى حكمه وهو قاضي سلطان أو حكمه الخصمان ورضيا به ولا يلزمه أن يخبر الخصمين بأنه لا يدري الراجح او انه حكم بقول كذا واقوال العلماء في حق المقلد جائزة ولا يرد حكمه بأحدها ولا اثم عليه الا ان ترك الترجيح مع قدرته عليه ولو بسؤال والا ان ركن لاحد الخصمين فنظره في الأقوال كنظر معاذ في رأيه رضي الله عنه اذ قال له رسول الله له اقض بكتاب الله عز وجل وان لم تجد فيه فبسنتي وان لم تجد فبرأيك وقياسك وهذا حجة على من منع القياس لمتأهل له
وسئل ايضا عن قضاء الانسان لنفسه: –
الجواب: قلنا لا يجوز لانه غير مأمون إلا النبي عل ولانه
-
315 -